خبير اقتصادي يحذّر من آثار حجب تطبيق بنك الكريمي على السيولة والدورة النقدية في السوق
منذ 4 ساعات
حذّر الخبير الاقتصادي علي التويتي من تداعيات اقتصادية واسعة قد تترتب على حجب تطبيق بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي أو إيقاف وكلائه، مؤكدًا أن الضرر الأكبر سينعكس على السيولة والدورة النقدية في السوق، وليس على البنك وحده
وأمس السبت، اتهمت جمعية البنوك اليمنية في عدن وزارة الاتصالات في حكومة ميليشيا الحوثي غير المعترف بها دوليا بايقاف تطبيقات العديد البنوك
وأوضح التويتي أن تجربة إيقاف وكلاء بنك الكريمي قبل أشهر دفعت شريحة واسعة من المواطنين إلى سحب ودائعهم، إلا أن البنك تمكّن آنذاك من صرف جميع الالتزامات دون تعثر، ما عزز ثقة العملاء وأثبت ـ بحسب وصفه ـ أن الكريمي يُعد الأقوى والأكثر استقرارًا في القطاع المصرفي اليمني
وأشار إلى أن بنك الكريمي يُعد الأكبر في اليمن، ويضم ملايين العملاء، لافتًا إلى أن أي إجراءات عقابية بحقه، سواء عبر تعطيل التطبيق أو إيقاف الوكلاء، ستؤدي إلى سحب الأموال وتخزينها خارج النظام المصرفي، ما يخرج السيولة من الدورة النقدية ويُضعف حركة السوق، وهو ما سينعكس سلبًا على مختلف القطاعات الاقتصادية
وبيّن التويتي أن فقدان الثقة في البنوك والصرافين تصاعد خلال السنوات الماضية، خاصة بعد تعثر عدد من المؤسسات المالية ومعاقبة بنوك وصرافين سابقًا، مشيرًا إلى أن بنك الكريمي كان من القلائل الذين حافظوا على أموال المودعين خلال الفترة الماضية
وشدّد الخبير الاقتصادي على أن محاربة البنوك أو الزج بالقطاع المصرفي في الصراع القائم يُعد خطوة ذات كلفة عالية على المواطنين والدولة والسوق ككل، وليس على مؤسسة بعينها، داعيًا إلى تحييد القطاع المصرفي عن أي نزاعات سياسية أو ضغوط متبادلة
وأشار إلى أن بنك الكريمي وجد نفسه بين ضغوط متعددة، بعد أن اضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة خشية التعرض لعقوبات أمريكية، رغم أنه سبق أن رفض النقل بقرار صادر عن البنك المركزي في عدن، مؤكدًا أن تجارب المؤسسات التي فُرضت عليها عقوبات سابقًا تُظهر انعكاسات سلبية طويلة الأمد على الاقتصاد والسوق