خبير اقتصادي يكشف أسباب تحسّن الريال اليمني ويؤكد: سيتم خفض سعر الصرف قريبًا

منذ 10 أيام

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة حضرموت، الدكتور محمد أحمد باعمر، إن تحسّن سعر صرف الريال اليمني خلال الفترة الأخيرة يعود إلى تدفقات نقدية أجنبية كبيرة، وليس إلى شح السيولة المحلية كما يُشاع

وأوضح باعمر، في حوار مع قناة حضرموت، أن من أبرز مصادر التحسن دعمًا سعوديًا بقيمة 90 مليون دولار خُصص لدعم الموازنة العامة وسداد الأجور، إضافة إلى تدفقات أخرى بلغت 600 مليون ريال سعودي لتمويل مرتبات التشكيلات الأمنية والعسكرية

وبيّن أن إجمالي هذه التدفقات يعادل نحو 250 مليون دولار أضيفت إلى الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي اليمني، ما أسهم في تعزيز المعروض من النقد الأجنبي ودعم استقرار العملة

وأكد أن التحسّن الحالي يختلف عن تحسنات سابقة ارتبطت بشح السيولة المحلية، والتي وصفها بأنها تكون مؤقتة بطبيعتها، مشيرًا إلى أن الارتفاع الراهن يستند إلى تدفقات خارجية حقيقية

وأضاف أن مشكلة السيولة المحلية في اليمن ترتبط بسوء التوزيع النقدي أكثر من كونها نقصًا فعليًا في الكتلة النقدية

وأشار باعمر إلى أن البنك المركزي راعى مسألة السيولة المحلية عند دراسة السوق واتخاذ قرار تعديل سعر الصرف، موضحًا أنه اعتمد آليات السوق واستجاب لتطوراته لتحقيق الاستقرار النقدي

وذكر أن سعر الصرف حُدد عند 410 ريالات يمنية للشراء و413 ريالًا للبيع مقابل الريال السعودي، لافتًا إلى أن الإجراءات الصارمة والإصلاحات المالية والنقدية أسهمت في الحد من المضاربة ودعم استقرار العملة

وتشمل حزمة الإصلاحات، بحسب باعمر، إنشاء لجنة لتنظيم وتمويل الاستيراد، إلى جانب رقمنة العمليات المصرفية، في إطار جهود تعزيز الشفافية وضبط السوق

ورجّح استمرار السعر الحالي لأطول فترة ممكنة، مؤكدًا عدم وجود نية لخفضه في المدى القريب، معربًا عن توقعه بأن ينعكس تحسّن سعر الصرف على أسعار السلع، شريطة تفعيل الرقابة من وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية

وأشار إلى أن تجارب سابقة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار عند تحسن الصرف وتفعيل الرقابة الميدانية، إلا أن الأسعار عادت للارتفاع لاحقًا بسبب تراجع المتابعة وضعف الرقابة رغم ثبات سعر الصرف