خبير يحذر من مواد خطيرة تستخدم في سرعة انتاج الدواجن في اليمن تؤثر على صحة المستهلك
منذ 5 ساعات
شهدت أسواق الدواجن في اليمن تراجعًا ملحوظًا في إقبال المواطنين على الشراء، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن استخدام بعض ملاك المزارع مواد يُعتقد أنها تُسهم في تسريع نمو الدواجن، في إطار السعي لتحقيق أرباح سريعة، دون مراعاة ما قد يترتب على ذلك من أضرار صحية محتملة على المستهلكين
وقال عدد من مالكي المزارع، في تصريحات لـ«المشهد اليمني» ، إن الإقبال على شراء الدواجن انخفض بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تنامي مخاوف المواطنين من استخدام ما يُشاع أنها “هرمونات” أو مركبات دوائية مرتبطة بزيادة النمو، والتي يربطها البعض بالإصابة بأمراض خطيرة، مثل السرطان والجلطات
وأضافت المصادر أن الدواجن التي يُشتبه في تعرضها لهذه المواد تظهر عليها علامات واضحة، من أبرزها تساقط الريش، ووضوح الجلد، إلى جانب مؤشرات أخرى يلاحظها المستهلكون عند الشراء
وأكدت المصادر أن أسعار الدواجن تراجعت بنسبة 20 في المائة خلال اليومين الماضيين، وهو ما تسبب -بحسب تلك المصادر- في خسارة مورد مالي مهم لجماعة الحوثي، التي تعتمد على فرض مبلغ 200 ريال على كل دجاجة لصالحها
خبير في تربية الدواجن يحذر من 6 مواد مستخدمة في الإنتاج في السياق ذاته، كشف خبير يمني متخصص في تربية الدواجن، من داخل أحد مزارع الإنتاج، عن استخدام عدد من المواد الكيميائية والمضادات الحيوية والفيتامينات المركزة في تربية الدواجن، بهدف تسريع النمو ومقاومة الأمراض داخل بيئات تربية وصفها بأنها “شديدة التلوث”، محذرًا من انعكاسات ذلك على صحة المستهلكين على المدى القريب والبعيد
وأوضح الخبير -الذي تحفظ على ذكر اسمه لدواعٍ أمنية- أن من بين المواد المستخدمة: 1- جريبوزونقال الخبير إن هذه المادة عبارة عن مستخلصات كيميائية تُستخدم لدعم الجهاز التنفسي للدواجن التي تعيش في عنابر مكتظة وضعيفة التهوية، مشيرًا إلى أن استخدامها يأتي في ظل ظروف تربية صعبة، إلا أنه حذر من احتمال تركها آثارًا تراكمية غير معروفة على صحة الإنسان نتيجة الاستهلاك المستمر
2- لافيكول (Lavicol)وأشار إلى استخدام منتج “لافيكول” المحتوي على مادة الكوليستين (Colistin)، وهي من المضادات الحيوية القوية المصنفة كخيار علاجي أخير في الطب البشري، محذرًا من أن استخدامها في المزارع قد يسهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، بما يهدد فعالية بعض العلاجات في الحالات الحرجة مستقبلًا
3- دوكسيميس 50 (Doksimis 50)كما تحدث عن منتج “دوكسيميس 50” المحتوي على مادة الدوكسيسيكلين، وهو مضاد حيوي واسع الاستخدام، موضحًا أن الإفراط في استخدامه في تربية الدواجن قد يؤدي إلى بقايا دوائية في اللحوم، وهو ما يثير مخاوف صحية مرتبطة بالجهاز الهضمي والمناعة على المدى الطويل
4- مركبات AD3Eولفت إلى استخدام مركبات “AD3E”، وهي فيتامينات مركزة تُستخدم لتحفيز النمو السريع، معتبرًا أن هذا النوع من التعزيز الغذائي المكثف قد يؤدي إلى نمو غير طبيعي للدواجن، ويثير تساؤلات بشأن تأثيراته المحتملة على التوازن الهرموني لدى الإنسان، خصوصًا لدى الأطفال
- ميديكالين (Medicalin)وتطرق أيضًا إلى منتج “ميديكالين” المحتوي على مادة لينكولمايسين، وهو مضاد حيوي معوي قوي، محذرًا من أن الاستخدام المكثف لهذا النوع من الأدوية في التربية قد يسهم في تكوين بكتيريا مقاومة للعلاج، الأمر الذي قد يقلل من فعالية المضادات الحيوية عند الحاجة الطبية
6 - نيوسونوفي ختام عرضه للمواد المستخدمة، أشار إلى مادة “نيوسون” المحتوية على سلفاديميدين (Sulfadimidine) من مجموعة السلفا، محذرًا من احتمالية تراكمها في الجسم وتأثيرها على الكلى والتسبب في الحساسية، في حال عدم الالتزام بفترات السحب البيطرية قبل التسويق
دعوات لتشديد الرقابة وحماية المستهلك ودعا الخبير إلى ضرورة تشديد الرقابة على مزارع الإنتاج، وتعزيز الوعي الاستهلاكي، والتأكد من سلامة الغذاء قبل وصوله إلى موائد المواطنين، مؤكدًا أن “صحة الإنسان يجب أن تظل أولوية فوق أي اعتبارات إنتاجية أو تجارية”
كما شدد على أهمية فرض رقابة بيطرية صارمة، والحد من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية والمواد الكيميائية في قطاع الدواجن، لما لذلك من آثار محتملة على الصحة العامة ومناعة المجتمع على المدى البعيد
الغرفة التجارية الحوثية تنفي استخدام الهرمونات من جهة أخرى، حاولت جماعة الحوثي طمأنة المواطنين بهدف رفع المبيعات، من خلال الدفع بقطاع الدواجن في الغرفة التجارية بأمانة العاصمة إلى التأكيد على أن الدواجن المحلية تخضع لرقابة مستمرة من الجهات المختصة، نافيًا صحة الشائعات المتداولة بشأن استخدام الهرمونات في التربية
وشدد القطاع على أن اللقاحات والأدوية البيطرية تُستخدم وفق اشتراطات فنية معتمدة وتحت إشراف مختصين، داعيًا إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة، حفاظًا على سلامة المستهلك واستقرار القطاع