خنادق الحوثي من "الشريجة" إلى "الفازة".. رعب الكهنوت من الجنوب والساحل

منذ 5 أيام

في ثاني خطوة من نوعها، شرعت مليشيا الحوثي الإرهابية باستحداث خنادق وتحصينات في منطقة الفازة الساحلية والتابعة لمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة غربي اليمن

 ووفق مصادر محلية فقد استحدثت المليشيات في المنطقة خندقا قتاليا، على شكل قناة مائية يمتد من البحر غرباً ويقطع الخط الاسفلتي وصولا إلى منطقة المدمن شرقا وبطول 2 كم وعرض 18 متراً وعمق 9 أمتار

 وأقدمت المليشيات على استحداث الخندق المائي بعد أن فرضت طوقاً عسكرياً ومنعت الاقتراب من مواقع حفر الخندق الذي تسببت في عزل مناطق الفازة عن بعضها، منها منطقة المتينة والقرى الشمالية في المديرية ذاتها، كما تقول المصادر

 المحلل العسكري وضاح العوبلي وصف الخندق المائي بـخط بارليف الحوثي في الساحل الغربي، على غرار خط بارليف الذي أقامه الجيش الإسرائيلي في سيناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، قبل نصف قرن

 ونشر العوبلي صورا لخرائط توضح موقع الخندق المائي، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي قامت بتحصين هذه القناة بخندقين أحدهما على شمال القناة بمسافة 1 كم والآخر جنوب القناة بنفس المسافة، وطول كل منهما يساوي 1 كم

 ويرجح العوبلي في أن تقوم مليشيات الحوثي بتلغيم وتفخيخ هذه القناة وبالأخص ضفتها الجنوبية بالألغام والعبوات، وهو ما يعيد التذكير بما فعلته المليشيات في منطقة الشريجة الواقعة بين محافظتي لحج وتعز عام 2016م، عقب دحرها من المحافظات الجنوبية

 إذ أقدمت المليشيات حينها على حفر خنادق عميقة في المنطقة على طول الطريق الرابط بين منطقة كرش بلحج ومدينة الراهدة في تعز، وقامت بتفخيخها بالألغام والعبوات بهدف منع تقدم القوات الجنوبية على هذا الطريق، إلا أن ذلك لم يمنع تحرير المنطقة مطلع عام 2018م

 ويعكس لجوء مليشيات الحوثي إلى أسلوب حفر الخنادق إلى مستوى اليأس لديها من إمكانية تقدمها عسكرياً وخوفها من أي تقدم للقوات في الجنوب أو الساحل، بالنظر إلى ما تلقته من هزائم على يدها بالسنوات الماضية

 وما يلفت الانتباه إلى أن المليشيات لم تقدم على هذه الخطوة في الجبهات الخاضعة لسيطرة الإخوان شمالاً كتعز ومأرب، ما يوحي بمدى الثقة لديها بإمكانية أن تحقق فيها تقدماً عسكرياً كما حدث خلال عامي 2020 و2021م، على عكس الحال في جبهات الساحل والجنوب