خيانة حوثية لتمديد الهدنة التي اعلنت عنها الأمم المتحدة

منذ 5 ساعات

لم تكن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران يوماً جادة في الاتفاقات التي تبرمها مع أي طرف أخر ، فكل الاتفاقات التي مرت عليها وكانت طرف فيها تتناصل عنها بعد توقيعها والموافقة عليها

في الثاني من أغسطس أعلنت الأمم المتحدة عن تمديد ثان للهدنة الإنسانية لمدة شهرين إضافيين بعد موافقة الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية على التمديد رغم تعنت الأخيرة في تنفيذ أية إلتزامات من بنود الهدنة، فمنذ توقيع الهدنة في مطلع أبريل الماضي لمدة شهرين لم تهربت الميليشيات الحوثية في الإيفاء بإلتزاماتها بدء من إيقاف العمليات العسكرية ضد المناطق المحررة وكذا فك الطرقات المغلقة وحصار تعز وصولاً إلى ملف تبادل الأسرى والمختطفين، في حين ضغطت الميليشيات على الأمم المتحدة من أجل إجبار الحكومة اليمنية على تقديم تنازلات كبيرة بينها السماح بإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة مع نهب كامل لإيرادات الميناء من المشتقات النفطية

 وعدم مرور شهرين أعقبها تمديد أول لمدة شهرين لم تلتزم الميليشيات الحوثية بأي بند على العكس تواصل فرض شروطها وأبتزازها للأمم المتحدة التي باتت طرف غير محايد يسعى إلى تلبية مطالب الميليشيات دون مراعاة للوضع الإنساني أو الخروقات الكبيرة والواضحة التي تمارسها الميليشيات للهدنة بينها رفض المبادرة الأممية لفك حصار تعز ناهيك على تعطيل عمل لجنة ملف تبادل الأسرى والمختطفين وخروقات أخرى تتمثل في قصف الأحياء السكنية وتهجير الساكنين من قراهم وقتل الأطفال واستهداف الأعيان المدنية واستمرار في التجنيد وحشد المقاتلين صوب الجبهات

وتعلب الميليشيات الحوثية على طريقة الترغيب وابداء حسن النوايا قبل انتهاء زمن الهدنة والتمديد الأول ، حيث تقوم بتحريك عدد من الملفات من أجل إيهام العالم بأنها جادة في حل القضايا والملفات والجلوس على طاولة المحادثات ، ما يدفع المجتمع الدولي بالتحرك سريعاً نحو الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإرسال المبعوثين إليها من أجل الضغط على الموافقة على التمديد في ظل المؤشرات الإيجابية الكاذبة التي تقدمها الميليشيات

وعقب الإعلان عن الموافقة الهدنة وترحيب المجتمع الدولي بها وبالتمديد تعود العملية إلى الصفر حيث تخرج الميليشيات الحوثية عن مسارها وتعود إلى طبيعتها الإجرامية، حيث تعمل جاهدة على إفشال المحادثات كما حدث قبل أيام بعد إعلان تمديد الهدنة في الثاني من أغسطس كانت هناك محادثات وتسريبات محلية ودولية وأممية حول تقدم في ملف تبادل الأسرى كما روجت بعض وسائل الإعلام الحوثية والموالية لها أنباء عن الموافقة الحوثية على إطلاق سراح وزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي المختطف لدى الحوثيين منذ عام 2015

وخرجت الميليشيات الحوثي على لسان  رئيس وفدها في مفاوضات الأسرى، عبدالقادر المرتضى بتصريحات تؤكد حقيقة التنصل عن ملف تبادل الأسرى والمختطفين  ، حيث قال إن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي عُقدت في عمّان، لم تكن إيجابية بالشكل المؤمل

متهمًا الجانب الحكومي بالتأخر في تقديم الأسماء

 وكعادتها الميليشيات الحوثية تقدم مبررات واهية ومفضوحة للعالم ، حيث تستغل الميليشيات الحوثية هذا الملف الإنساني من أجل أغراض سياسية وعسكرية وورقة ابتزاز لتحقيق أهداف بعيدة كل البعد عن الاتفاق

وخلال الفترة الماضية أصدرت الميليشيات الحوثية الكثير من أحكام الإعدام والسجن لفترات متفاوتة ضد مختطفين ونشطاء وقيادات سياسية وعسكرية ومدنية متواجدة في سجون الحوثي ، تم اختطافها والزج بها في المعتقلات دون تهم، حيث سعت من خلال هذه الخطوة لإفشال أية عملية تبادل أسرى لهم، حيث تبرر أن الأسماء المقدمة هم لسجناء محكوم عليهم بأحكام قضائية مختلفة

والأربعاء؛ أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، عن تقديم مقترح لتشكيل لجنة من الحكومة والحوثيين للتحقق من هوية أسماء المحتجزين الذين سيتم الإفراج عنهم بناءً على الأعداد التي تم الاتفاق عليها في مارس/آذار من العام الحالي

وفشلت اجتماعات سابقة عدة في اتمام المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى الذي كان أحد بنود ضمن اتفاق استوكهولم 2018 والذي يشمل الإفراج عن نحو 15 ألف أسير من الطرفين، وكانت المرحلة الأولى التي نفذت قبل نحو عامين، قد افرجت عن 1065 أسيرا ومختطفا من الطرفين وذلك برعاية الامم المتحدة