دبلوماسي يمني سابق: الحوثيون يرهنون استقرار اليمن بتوجيهات طهران
منذ 4 ساعات
حذر السفير مروان علي نعمان، نائب المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة سابقاً، من أن الانخراط العسكري لجماعة الحوثي في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يهدد بجر اليمن إلى رد عسكري هائل سيفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلاً ويدمر ما تبقى من بنية تحتية متهالكة
وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة النهار اللبنانية، كشف السفير نعمان أن دخول الحوثيين المتأخر إلى حرب إيران 2026 -والذي جاء بعد شهر من اندلاع الصراع في فبراير- يعزى إلى انتظار قيادة الجماعة توجيهات مباشرة من طهران، رغم محاولاتهم تسويق التدخل كدعم لجبهات المقاومة في فلسطين لكسب تأييد قاعدتهم الشعبية
وأشار الدبلوماسي اليمني إلى أن إنهاء مهمة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة (UNMHA) بنهاية مارس الماضي، وفقاً للقرار الأممي 2813، منح الحوثيين ضوءاً أخضر لمواصلة تسليح الموانئ الحيوية وتهديد مضيق باب المندب، وهو الممر الذي يعبره نحو 15% من التجارة العالمية، مما يضع اليمن في مواجهة مباشرة مع القوى الدولية
ونقل المقال تحذيرات المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من دورة انتقام قد تسحق آمال السلام الهشة، حيث يخشى المراقبون أن تؤدي هجمات الحوثيين إلى رد إسرائيلي وأمريكي عنيف يستهدف محطات الطاقة والموانئ ومنشآت النفط، على غرار سيناريوهات سابقة شهدت تدميراً واسعاً للبنية التحتية اليمنية
وعلى الصعيد الإنساني، لفت السفير نعمان إلى أن التصعيد الأخير يأتي في وقت يحتاج فيه 22
3 مليون يمني للمساعدة، بينما تهدف خطة الاستجابة الأممية لعام 2026 إلى جمع 2
16 مليار دولار لمواجهة النزوح والأوبئة والصدمات المناخية، وهي جهود باتت مهددة بالانهيار التام بفعل عسكرة البحر الأحمر
واختتم السفير رؤيته بالتحذير من أن هذا التموضع الإقليمي للحوثيين قد نسف نهائياً خارطة طريق السلام التي كانت ترعاها السعودية، مما عمق فجوة انعدام الثقة بين الأطراف اليمنية وجعل الوصول إلى تسوية داخلية بعيد المنال في ظل ارتهان القرار العسكري الحوثي بحسابات محور المقاومة الإقليمية