دخول الحوثيين في الحرب: خطوة إيرانية لتوسيع الصراع وفتح جبهة جديدة بالبحر الأحمر
منذ 6 ساعات
�خلت مليشيا الحوثي في اليمن مؤخراً على خط المواجهة بعد نحو شهر من اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في خطوة تعتبر وفق تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست جزءاً من استراتيجية إيرانية مدروسة لتوسيع رقعة الصراع إقليمياً وفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر
ويشير التحليل إلى أن توقيت مشاركة الحوثيين لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد أن بدأت إيران بالفعل في استخدام أدواتها العسكرية في ساحات متعددة، شملت استهداف إسرائيل ودول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تحريك حلفائها في العراق ولبنان، مثل الميليشيات العراقية وحزب الله
وتسعى إيران من خلال هذه الاستراتيجية، التي تشمل ما يُعرف بـحلقة النار، إلى بناء شبكة جبهات تمتد من لبنان مروراً بالعراق والخليج وصولاً إلى اليمن، بهدف إظهار قدرتها على توسيع الحرب وفرض تكلفة إقليمية على أي هجوم محتمل ضدها
ويعد دخول الحوثيين عنصراً محورياً في هذه الخطة، إذ يتيح لإيران تهديد ممرات الشحن العالمية عبر البحر الأحمر، حتى من دون تنفيذ عمليات واسعة، حيث يكفي خلق إحساس بالتهديد لتعطيل حركة الملاحة وإرباك الأسواق العالمية
ويؤكد التحليل أن الحوثيين حافظوا على قدراتهم العسكرية رغم سنوات من الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مستفيدين من تضاريس اليمن الجبلية لإخفاء أسلحتهم، ما يجعل استهدافهم معقداً ويزيد من فعالية الدور الذي يلعبونه في استراتيجية طهران لتوسيع الصراع
ختاماً، يرى التقرير أن دخول الحوثيين لم يكن خطوة تكتيكية عابرة، بل جزءاً من مخطط إيراني أوسع لتوسيع نطاق المواجهة وخلق جبهات ضغط متعددة، ما يرفع من احتمالات تحول النزاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة