دراسة: الحوثيون يجمعون عشرات المليارات عبر جمارك داخلية ترفع كلفة المعيشة في اليمن

منذ 2 ساعات

كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا عن توسع مليشيا الحوثي في إنشاء شبكة واسعة من نقاط الجمارك الداخلية، وتحويلها إلى مصدر رئيسي لتمويل أنشطتها، وذلك على حساب المواطنين، خصوصًا في المناطق الأكثر فقرًا

ووفقًا للدراسة المعنونة: اقتصاد الحرب: المنافذ الجمركية في مناطق سيطرة الحوثيين، فإن الشبكة تضم أكثر من 220 نقطة جمركية داخلية موزعة على نحو عشر محافظات يمنية، وتُدر إيرادات سنوية تُقدَّر بين 90 و120 مليار ريال يمني (ما يعادل 65–85 مليون دولار)

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العائدات رفعت حصة الحوثيين من إجمالي الإيرادات الجمركية الوطنية إلى نحو 85% خلال عام 2024

كما أوضحت أن هذه الجبايات انعكست بشكل مباشر على حياة السكان، إذ ارتفعت تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 30%، وفي بعض المسارات تجاوزت الزيادة 200%، الأمر الذي ساهم في رفع أسعار السلع الأساسية بنحو 10–15%، وزيادة معدلات الفقر في بلد يعيش فيه أكثر من 70% من السكان تحت خط الفقر

وأضافت الدراسة أن نقاط التحصيل هذه تسببت أيضًا في تعطيل مرور المساعدات الإنسانية، من خلال تأخير القوافل وفرض رسوم إضافية على الشاحنات، ما فاقم من معاناة الفئات الأكثر احتياجًا

وبيّنت أن الجزء الأكبر من هذه الإيرادات لا يُخصص للخدمات العامة أو رواتب الموظفين، بل يُوجَّه إلى الأنشطة العسكرية والأمنية، بينما لا تتجاوز حصة الخدمات العامة نحو 10%

وخلصت الدراسة إلى أن نظام الجمارك الداخلية يمثل، بحسب وصفها، مخالفة لقانون الجمارك رقم (14) لسنة 1990، ويؤدي إلى خلق منظومة مالية موازية خارج الأطر الرسمية للدولة

وأوصت الدراسة بضرورة مواجهة هذه الظاهرة عبر توسيع نطاق العقوبات الدولية على الجهات المتورطة في عمليات التحصيل غير القانوني، وتجميد الأصول المرتبطة بها، إضافة إلى دعم الحكومة الشرعية في تعزيز منظومة الجمارك الرسمية، وتطوير بوابة شفافة للإيرادات الجمركية للحد من الفساد والازدواج