دراسة تحذّر من أزمة سيولة حادة في اليمن وتكشف "عجزاً حقيقياً" يهدد الاقتصاد
منذ 4 ساعات
كشفت ورقة بحثية حديثة أن أزمة السيولة النقدية في اليمن لم تعد مجرد نقص عابر في النقد، بل تمثل أزمة هيكلية ومؤسسية مركبة، محذّرة من تداعيات قد تقود إلى ركود تضخمي إذا استمرت الأوضاع على حالها
وأوضحت الورقة الصادرة عن مركز المخا للدراسات أن الاقتصاد اليمني يعاني مما وصفته بـعجز حقيقي في السيولة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة كبيرة خلال السنوات الماضية، مقابل نمو أضعف في الكتلة النقدية المتداولة خارج البنوك، ما أدى إلى فجوة متزايدة بين حجم الاقتصاد والسيولة المتاحة
وبيّنت الدراسة أن الأزمة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، مع تباطؤ واضح في نمو النقد المتداول مقارنة بالنشاط الاقتصادي، إضافة إلى ارتفاع نسبة النقد غير الفاعل في السوق، وهو ما أثر على سرعة دوران الأموال داخل الاقتصاد
وأشارت إلى أن عوامل عدة ساهمت في تعميق الأزمة، من بينها تراجع الثقة بالنظام المصرفي، وارتفاع معدلات اكتناز النقد خارج البنوك، وتوقف صرف الرواتب الذي أدى إلى شلل في أحد أهم مصادر ضخ السيولة في السوق
ودعت الورقة إلى حزمة إجراءات لمعالجة الاختناق النقدي، تشمل استبدال العملة التالفة عبر إصدار نقدي إحلالي، واستئناف صرف الرواتب، وتعزيز النظام المصرفي، إلى جانب تطوير نظام وطني موحد للمدفوعات الرقمية للحد من الاعتماد على النقد الورقي
كما أوصت بتقنين عمل شركات الصرافة وحصر نشاطها في إطار التحويلات المالية، بهدف تعزيز الاستقرار النقدي وتقليل الاختلالات في الدورة المالية داخل الاقتصاد اليمني