دراسة تحذّر من مخاطر بيئية تهدد النظام البحري في سقطرى بعد نفوق جماعي للربيان
منذ 5 ساعات
�ذّر مركز سقطرى للدراسات الإنسانية والاستراتيجية من تصاعد المخاطر البيئية التي تهدد النظام البيئي البحري في أرخبيل سقطرى، عقب توثيق ظاهرة نفوق جماعي لكميات كبيرة من الربيان على سواحل محمية ديطوح الساحلية
وأوضح المركز، في دراسة حديثة، أن حادثة النفوق الجماعي التي شهدتها سقطرى مطلع يناير 2026 تمثل مؤشرًا بيئيًا مقلقًا على وجود اضطرابات عميقة في المنظومة البحرية، يُرجّح ارتباطها بتغيرات مناخية وبحرية متسارعة تشهدها المنطقة
وبيّنت الدراسة، استنادًا إلى التحليل العلمي للأدلة المتاحة، أن النفوق ناتج عن تفاعل معقّد لعدة عوامل، في مقدمتها انخفاض مستويات الأكسجين المذاب في المياه وازدهار الطحالب الضارة، وهي ظواهر تُحفَّز بفعل موجات الحر البحرية، والتغيرات في التيارات البحرية، وتأثيرات الرياح الموسمية في بحر العرب
وأشارت إلى أن التلوث البيئي يظل عاملًا محتملًا، إلا أن الدلائل المباشرة على دوره في هذه الحالة لا تزال أقل وضوحًا مقارنة بالعوامل الطبيعية
وأكد المركز أن تكرار مثل هذه الظواهر في أرخبيل سقطرى، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي الطبيعي، يشكّل تهديدًا جسيمًا للتنوع البيولوجي، والأمن الغذائي، وسبل عيش المجتمعات المحلية التي تعتمد على الثروة البحرية
ودعت الدراسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية، من أبرزها إنشاء برنامج رصد بيئي متكامل وطويل الأمد لمتابعة المتغيرات البحرية، وتنفيذ مسوحات ميدانية وتحاليل مخبرية متقدمة عند حدوث أي حالات نفوق جماعي، إلى جانب تطوير خطط استجابة فعّالة للطوارئ البيئية مدعومة بنماذج تنبؤية علمية