دعوات لتحقيق عاجل.. العثور على ضحية تعذيب مجهول الهوية في عدن يفتح ملف السجون غير القانونية

منذ 16 أيام

كشفت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المحامية الحقوقية هدى الصراري، عن واقعة صادمة هزت الرأي العام في العاصمة المؤقتة عدن، عقب العثور على شخص مجهول الهوية في مديرية التواهي تظهر عليه علامات تعذيب وحشية وجروح غائرة، بالإضافة إلى آثار قيود واضحة على جسده تشير إلى تعرضه لفترة احتجاز قاسية وغير قانونية

وأوضحت الصراري أنه جرى نقل الضحية فور العثور عليه إلى مركز شرطة التواهي حيث يتواجد هناك حالياً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وسط مناشدات واسعة من الجهات المختصة لكل من يملك معلومات عن هوية هذا الشخص أو أسرته للتوجه إلى المركز والمساعدة في التعرف عليه، لضمان إنقاذه والوصول إلى الجناة

وأشارت الصراري إلى أن هذه الواقعة تعيد تسليط الضوء على السجل المقلق لمديرية التواهي التي ارتبط اسمها بوجود مراكز احتجاز غير رسمية تابعة لتشكيلات عسكرية تندرج تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل المدعوم من دولة الامارات، وهي المراكز التي واجهت اتهامات متكررة على مدار السنوات الماضية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المحتجزين بعيداً عن رقابة القضاء، مما يضع السلطات المحلية والأمنية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبرى تقتضي الكشف عن ملابسات هذه الجريمة وتحديد مكان الاحتجاز الذي خرج منه الضحية بهذه الحالة المزرية

وتتزايد الضغوط الحقوقية حالياً للمطالبة بفتح تحقيق شفاف وعاجل تقوده النيابة العامة للكشف عن هوية المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مع التأكيد على ضرورة تفعيل الرقابة القانونية على كافة مراكز الاحتجاز في عدن لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية

وحذر مراقبون من أن صمت الجهات المعنية عن مثل هذه الحوادث قد يسهم في إفلات الجناة من العقاب ويزيد من تدهور الحالة الحقوقية والأمنية في المدينة، مما يستوجب تحركاً فورياً من مؤسسات الدولة لفرض سلطة القانون وحماية المواطنين من الاعتقالات التعسفية والتعذيب الممنهج