دولة خليجية تعتقل عشرات الصرّافين المرتبطين بالحرس الثوري
منذ 4 ساعات
كشفت تقارير إخبارية عن اعتقال السلطات في دولة الإمارات عشرات الصرّافين المرتبطين بكيانات مالية على صلة بـالحرس الثوري الإيراني، في خطوة وُصفت بأنها من أخطر الضربات التي تعرضت لها شبكات طهران المستخدمة للالتفاف على العقوبات الدولية
وبحسب ما أفاد به مصدران مطّلعان لموقع «إيران إنترناشيونال»، فقد احتجزت السلطات الإماراتية عدداً كبيراً من الصرّافين المرتبطين بتلك الشبكات، كما أغلقت الشركات التابعة لهم وأوقفت نشاط مكاتبهم، في إطار إجراءات تستهدف تعطيل قنوات التمويل غير الرسمية المرتبطة بإيران
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر بشكل كبير على البنية المالية التي تعتمد عليها طهران للوصول إلى العملات الأجنبية، خاصة أن مدينة دبي تُعد منذ سنوات مركزاً رئيسياً لنشاط شركات الصرافة التي لعبت دوراً في تسهيل تدفقات الأموال
وفي هذا السياق، قال مياد مالكي، وهو استراتيجي سابق رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية للعقوبات ويشغل حالياً منصب زميل أول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن الإمارات تمثل الحلقة الأهم في منظومة التفاف إيران على العقوبات الدولية
وأضاف مالكي أن الإمارات ليست مجرد مركز واحد من بين عدة مراكز، بل تُعد الولاية القضائية الأكثر أهمية في بنية التفاف النظام الإيراني على العقوبات
ولسنوات طويلة، أتاحت شركات الصرافة العاملة في دبي للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس الوصول إلى العملات الصعبة، التي استخدمت في تمويل جماعات حليفة لطهران في المنطقة، من بينها حزب الله وحماس والحوثيون وميليشيات مسلحة في العراق
ويرى مراقبون أن توقيف الصرّافين المرتبطين بالحرس الثوري قد يعرقل شبكات مالية استغرق بناؤها سنوات طويلة، خاصة أن هذه الشبكات تعتمد بشكل كبير على علاقات الثقة بين الصرّافين والهياكل المؤسسية والحسابات المصرفية المرتبطة بها
وأكد مالكي أن إعادة بناء مثل هذه الشبكات ليست مهمة سهلة أو سريعة، مشيراً إلى أن العلاقات المالية غير الرسمية التي نشأت عبر سنوات لا يمكن تعويضها بسهولة في وقت قصير