د. عبده مغلس : رأي في ظاهرة الإلحاد

منذ شهر

 كثر القائلين بالإلحاد والخائضين فيه في مجتمعنا وهي ظاهرة متأثرة بعقلية القطيع وموضة للبحث عن هروب ولجوء للغرب، وردة فعل سطحية لفقه مغلوط، يُقدم الإسلام بصورة بشرية تعكس التشريع لهوى السلطان والفقيه وقوله، ولا تعكس شرع الرحمن الذي عَلّم القرآن ولا قوله سبحانه، وهو حجة سطحية لعقول لا تعرف البحث ولا القراءة، فليس في من تابعت منهم من تخصص في الفلسفة ولا من قرأ فيها، وليس فيهم من قرأ كتاب الله بلسانه العربي المبين، وعرف قراءته وتفصيله وبيانه وتبيانه، ولهم جميعا أقول لن تكونوا أعظم من فيلسوف الإلحاد المعاصر انطوني فلو الذي ألف حوالي ٣٠ كتاب في الإلحاد ونسفها كلها بكتابه الأخير الذي عنوانه هناك إله

وأنصحهم جميعاً بقراءة هذا الكتاب وهذه نبذة عن هذا الفيلسوف

أنطوني جيرارد نيوتن فلو (Antony Flew)‏ (11 فبراير 1923-08 ايريل 210)فيلسوف بريطاني، اشتهر بكتاباته في فلسفة الأديان

كان فلو طوال حياته ملحداً وألف العديد من الكتب التي تدحض فكرة الإله، غير أنه وفي آخر حياته ألف كتابا نسخ كل كتبه السابقة وقد تجاوزت ثلاثين كتابًا تدور حول فكرة الإلحاد، بعنوان:هناك إله وقد تعرض لحملة تشهير ضخمة من المواقع الإلحادية في العالم وذلك لأنه ولخمسين عامًا كان يعتبر من أهم منظري الإلحاد في العالم، تميز فلو بعلميته في الطرح واستشهاده بقوانين الطبيعة لاثبات آرائه، وقد بدأ يتخلى عن الإلحاد بعد تفحص عميق للأدلة ثم أعلن ما أُعتبر صدمة قوية في وسط الفكر الإلحادي في العالم، تحوله إلى الفكر الربوبي، وإقراره بوجود خالق عظيم للكون والوجود، خاصة بعد اكتشاف نظام الخارطة الجينية للحمض النووي المذهلة في التصميم والتعقيد والدقة والوظيفة، وقال أنه من المستحيل للطبيعة أن تخلق بعشوائية مثل هذا النظام وبهذه الدقة وصدق الله العظيم القائل:(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) فصلت ٥٣

(وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) ص ٨٨

(لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ ۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) الأنعام ٦٧