د. علي العسلي : رسائل جِدّ مستعجلة إلى التحالف العربي! (1)

منذ 8 أيام

الرسالة الأولى

رسالة تهاني ومحبة

أضم تهنئتي للمملكة قيادة وشعب ومنتخب، وأبدي فرحتي واحتفالي مع ملايين اليمنين الذين احتفلوا بفوز المنتخب السعودي على منتخب الارجنتين

ويا ليت التحالف العربي يستفيد من تكتيكات المنتخب السعودي في تنفيذ (مصيدة) التسلل فحقق الانتصار الكبير؛ ويا تحالف ويا شرعية استفيدا من عدم تنفيذ الحوثي للهدنة؛ واعتبروها كانت حقاً مصيدة لتعرية الحوثي وإثبات عدم قابليته للسلام ولا داعي للمكابرة باستمرارها وتوسيعها من دون فائدة!؛ ولا تجعلوها سبباً لوقع مساعدة التحالف للشرعية في استعادة الدولة والمؤسسات!؛ فالخشية أن تكون الهدن مقدمة لإنهاء تدخل التحالف العربي من دون تحقيق أهداف ذلكم التدخل!!؛ فإحاطة المبعوث الأخيرة اغمز إلى ذلك، وغرور وشروط وابتزاز الحوثي يوحي بذلك ايضاً!؛الرسالة الثانية

المواقف والقرارات الصائبة والشجاعة المتخذة من قبل المملكة في التدخل في اليمن كان ضرورياً وليس ترفاً او استعراضاً

فحذار

حذار من انتهاج سياسة التراجع أو الانسحاب التدريجي من دعم الشرعية في اليمن أو النأي بالنفس؛ فذلك وربي هو حلم وهدف الحوثي؛ ليعلن انتصاره على دول الخليج والتحالف العربي!!؛ فإنهاء الانقلاب يا قادة المملكة يحتاج لدعم عسكري سخي للشرعية، وتقديم سلاح متطور ودعم لوجستي، وايضا يحتاج التغطية مرحليا للعمليات العسكرية لوحدات الشرعية حتى تحدث فرقا على الأرض؛ ويحتاج للطلعات الجوية لإسكات الصواريخ ومخازن الطائرات المسيرة، لتخفيض غرور الحوثي واعادته إلى صوابه، ولكي يعرف حجمه ومقدره؛ ويحتاج أيضاً تكرماً وحاجة ماسة للجميع التوقف الفوري عن التفاوض الثنائي مع الحوثي أو ايران سراً أو علناً؛ فيما يتعلق بالشأن اليمني؛ فالتفاوض يظهر أن الحوثة طرف؛ وهم مجرد جماعة إرهابية، ينبغي ملاحقتها ومحاكمتها!؛ فالتفاوض يظهر ايران القوية المسيطرة ويخدمها في مشروعها النوي والصاروخي والطيران المسير على حساب اليمن والمملكة ودول المنطقة!؛الحوثة لا عهد لهم، ولا يُؤمن مكرهم؛ فاحذروا أن تقعوا في مصايدهم!؛ فكروا بجد وروّية، واتخذوا القرار الصائب بضرورة استمرار موقفكم في دعم الشرعية حتى تستعيد الدولة وتنهي الانقلاب

بهذا وحده سيتم إزالة المشروع الفارسي من اليمن! وتعود اليمن كما كانت ضمن مصفوفة الخليج والأمة العربية؛ وتستطيع دول المنطقة تنفيذ رؤاها الطموحة بأمن وأمان وازدهار!!؛ إن التراجع عن الموقف الصحيح؛ سياسة خاطئة يجب التنبه من الوقوع فيه!؛ فلا تتراجعوا فتعرضون استقرار بلدانكم ووحدتها للخطر الشديد!؛ الحوثي بقصفه الرسالة الثالثة

قصف الحوثي للموانئ النفطية اليمنية هو بروفة واختبار رد الفعل حتى يجهز على البنى التحتية للسعودية والامارات

الموانئ النفطية اليمنية تتعرض للقصف المسير او المفخخ والعالم يتفرج!؛ والحوثي يرسل رسائله من خلالها للتحالف؛ ولذا وجب التدخل بقوة؛ ولا تتركوه يهدد وينفذ تهديده؛ ولا تنتظروا موقف دولي، فإن تساهلتم في الرد!؛ فغداً سيعمد إلى إيقاع أكبر أذى بأعيانكم المدنية ومنشآتكم الحيوية، فهما الهدف والغاية!؛ احذروه واوقفوا تفاوضكم معه؛ فقاعدته الذي ينطلق منها المسكنة حتى التمكن!؛ والحوثة مدربين على سياسة النفس الطويل واللعب على الوقت؛ ولا ينبغي بحال مساعدتهم في إنجاح سياستهم واستراتيجيتهم؛ بانسحابكم التدريجي من المشهد اليمني واخلاء الساحة لهم؛ فأمر هذا شأنه، فهو جِدّ خطير، وصدقوني لن يتوقفوا عند الحدود المعترف بها؛ بل سيتجاوزونها إن استطاعوا وحصلوا على مزيد التسليح من ايران!؛ الرسالة الرابعة

ضرورة دعم مجلس القيادة الرئاسي لا الإضعاف والخذلان

فلقد استبشر اليمنيون خيراً عندما دعم مجلس التعاون الخليجي اجراء إصلاحات في مؤسسة الرئاسة اليمنية من خلال دعم مؤتمر التشاور في الرياض

لكن الثمانية الأشهر التي مرّت كانت كافية للحكم على عدم الدعم والخذلان

فلم يستقر مجلس القيادة الرئاسي بعدن كما وعد وتعهد، ولم تصل الوديعة الاماراتية السعودية كما التزمتا!؛ فالدعم السياسي في حده الأدنى؛ إذ نرى بأم العين خذلان من اختيروا!؛ فكم من زيارة للمملكة وللإمارات تتحول فجأة من زيارة عمل إلى زيارات خاصة!! وعدم استقبال المسؤولين الأوائل هناك لبعض قيادة مجلس القيادة الرئاسي!؛ والمفروض أن المجلس وباقي مؤسسات الشرعية والسفارات جميعا يعملون من عدن؛ والقيادة تدير الدولة من هناك، وتقوم بالإصلاحات الضرورية، وتعيش بين شعبها، وتحس بمعاناته وتقدم ما تستطيع من خدمات له حتى تعزز الثقة فيما بينها وبينه!؛ فأين هم؟ ولماذا هم في الخارج؟ ومتى سيعودون؟ وهل سيعودون مظفرين مسلحين مدعومين ولديهم القوة لحماية أنفسهم وشعبهم ووطنهم وتحرير ما تبقى من أيدي الحوثي المُرتهِن لأغلب الشعب اليمني؟!؛ يتبع