د. فهيد بن سالم العجمي : النفط بين البدائل الاستراتيجية واحتمالات التصعيد
منذ 4 ساعات
د
فهيد بن سالم العجمي في قراءة هادئة لتصريحات عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي د
فهد بن جمعة، تتضح ملامح مشهد نفطي لا يخضع للعاطفة بقدر ما تحكمه معادلات المصالح والبدائل الجيوسياسية
المملكة العربية السعودية، عبر عملاقها النفطي أرامكو، لم تعد رهينة ممر واحد أو معبر بحري محدد
فشبكات الأنابيب الممتدة شرقًا وغربًا، إضافة إلى تنوع المخزونات في آسيا، تعكس فلسفة استراتيجية قائمة على تقليل المخاطر وتعزيز مرونة الإمدادات
الحديث عن بدائل لمضيق هرمز ليس طرحًا نظريًا، بل واقعًا عمليًا بُني على مدى سنوات لضمان استمرارية التدفق النفطي في مختلف الظروف
وفي سياق متصل، فإن الرهان على الاحتياطيات الاستراتيجية كصمام أمان مطلق قد لا يكون كافيًا لكبح جماح الأسعار إذا طال أمد الصراع في المنطقة
أسواق الطاقة شديدة الحساسية لأي تهديد طويل المدى، ومع استمرار التوترات، فإن تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل يظل احتمالًا قائمًا، تحكمه معادلة العرض والطلب ومخاوف المستثمرين قبل أي قرار سياسي
أما مضيق هرمز، فرغم أهميته الحيوية للتجارة العالمية، فإن إغلاقه ليس سيناريوً سهلاً أو منخفض الكلفة على أي طرف
تاريخيًا، أثبتت الولايات المتحدة قدرتها على تأمين الملاحة البحرية في أوقات التوتر، كما أن المجتمع الدولي يدرك أن تعطيل هذا الشريان سيصيب الجميع بلا استثناء، بما في ذلك من يحاول استخدامه كورقة ضغط
الخلاصة أن سوق النفط اليوم لا يُدار بردود فعل آنية، بل بتوازنات دقيقة بين البدائل اللوجستية، والاحتياطيات، وقوة الردع البحري
وفي ظل أي تصعيد ممتد، ستبقى الأسعار رهينة عاملين رئيسيين: مدة الأزمة، وقدرة المنتجين الكبار على طمأنة الأسواق عبر استدامة الإمدادات