د. فهيد بن سالم العجمي : بين الحزم والحكمة… رسالة استقرار في لحظة إقليمية حساسة
منذ 3 ساعات
د
فهيد بن سالم العجمي في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، يبرز الموقف السعودي مرة أخرى بوصفه موقف دولة مسؤولة تدرك حجم التحديات وتوازن بين حماية أمنها الوطني وصون استقرار الإقليم
فالمملكة العربية السعودية، بقيادتها السياسية والعسكرية، لا تنطلق في مواقفها من ردود أفعال آنية، بل من رؤية استراتيجية ترى أن أمن المنطقة واستقرارها مصلحة مشتركة لا تحتمل المغامرات أو الحسابات الخاطئة
إن إدانة الاعتداءات التي تستهدف أمن المملكة ليست مجرد موقف سياسي، بل تأكيد قانوني وسيادي على حق الدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها وفق قواعد القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية
فاستهداف دولة محورية في المنطقة لا يهدد حدودها فقط، بل يمس منظومة الأمن الإقليمي بأكملها، ويضع المنطقة أمام مخاطر تصعيد غير محسوب
وفي المقابل، فإن الدعوة إلى تغليب صوت العقل والحكمة تمثل رسالة واضحة بأن المملكة، رغم قدرتها وإمكاناتها العسكرية، ما زالت تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على التصعيد، بل على احترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي والابتعاد عن سياسات التوتر والمغامرة
إن المنطقة اليوم بحاجة إلى منطق الدولة لا منطق الفوضى، وإلى حسابات الاستقرار لا رهانات التصعيد
ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة التي تخرج من الرياض هي رسالة واضحة: حماية الأمن الوطني حق سيادي لا يقبل المساومة، لكن الحكمة تظل الطريق الأقصر لحماية مستقبل المنطقة وشعوبها