د. فهيد بن سالم العجمي : نهجٌ إصلاحي يعكس بوصلة الدولة ومصلحة الوطن
منذ 17 ساعات
د
فهيد بن سالم العجمي تشكل الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت مؤخرًا امتدادًا طبيعيًا لنهج الدولة الإصلاحي الذي تقوم عليه المملكة العربية السعودية، فهي ليست قرارات عابرة أو استجابات آنية، بل خطوات مدروسة تحمل أبعادًا استراتيجية واضحة، وتؤكد أن المصلحة العامة هي الأساس الذي تُبنى عليه السياسات والإجراءات
هذا النهج يعكس رؤية قيادة تؤمن بأن التطوير المستمر هو الضمان الحقيقي لتعزيز كفاءة المؤسسات ورفع مستوى الأداء خدمةً للمواطن والوطن
إن القراءة المتأنية لهذه القرارات تظهر دقة في المحتوى ووضوحًا في الأهداف السامية، حيث يتجلى الحرص على ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وإيجاد بيئة إدارية تعتمد على الكفاءة والإنجاز لا على الاعتبارات الضيقة أو المصالح الفردية
وهي رسالة واضحة بأن الدولة تسير وفق منهج مؤسسي متجدد، يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ويمنح الفرصة لمن يملك القدرة على العطاء والاجتهاد
لقد اعتادت الدولة، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على اعتماد الإصلاح كخيار استراتيجي دائم، يقوم على التقييم المستمر للأداء وتطوير الهياكل الإدارية بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الحديثة
ومن هذا المنطلق، فإن التغيير في المواقع القيادية لا يُفهم كغاية بحد ذاته، بل كوسيلة لتحفيز الطاقات الوطنية، وفتح المجال أمام الكفاءات التي تسعى لخدمة الوطن بروح المسؤولية والانتماء
كما تؤكد هذه السياسة أن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفًا، وأن التقاعس أو الإخلال بواجبات المنصب لا مكان له في منظومة تسعى إلى تحقيق أعلى معايير الكفاءة والإنجاز
فالدولة تمتلك — ولله الحمد — رصيدًا كبيرًا من أبناء الوطن المخلصين، القادرين على حمل المسؤولية والمساهمة في مسيرة البناء والتطوير، وهو ما يعزز الثقة في استدامة النجاح واستمرار مسيرة الإصلاح
إن هذا النهج المتوازن يعكس روحًا وطنية خالصة، هدفها الأول والأخير تعزيز جودة الحياة وخدمة المواطن، بما يرسخ مكانة المملكة كدولة مؤسسات تسير بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا، في ظل رؤية طموحة تتكامل فيها الإرادة السياسية مع الطاقات الوطنية لتحقيق تطلعات الحاضر والمستقبل
عضو هيئة الصحفيين السعوديين