د. فهيد بن سالم العجمي : هدوء الدولة… وثقة المجتمع
منذ 19 ساعات
د
فهيد بن سالم العجمي في لحظات التوتر الإقليمي والاضطرابات السياسية، تظهر قوة الدول الحقيقية في قدرتها على إدارة المواقف بحكمة واتزان
فالدول الراسخة لا تنجرف خلف الانفعالات، بل تبني قراراتها على قراءة دقيقة للواقع واستعداد متكامل يحفظ أمنها واستقرارها
وفي هذا السياق، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجاً للدولة التي تدير التحديات بثبات ووعي، مستندة إلى مؤسسات قوية وقدرات متطورة تضع أمن المواطن والمقيم في مقدمة أولوياتها
إن التعامل المسؤول مع المتغيرات الإقليمية لا يقتصر على الجانب العسكري أو الأمني فقط، بل يمتد ليشمل استقرار المجتمع واستمرار الحياة اليومية بصورة طبيعية
فالمؤسسات الحكومية تعمل بكفاءة عالية لضمان انتظام الخدمات، كما تتحرك القطاعات المختلفة وفق منظومة متكاملة تعكس جاهزية الدولة وقدرتها على إدارة الظروف الاستثنائية دون أن تتأثر مسيرة التنمية أو تتعطل مصالح الناس
وفي الوقت ذاته، يشكل وعي المجتمع أحد أهم عناصر الاستقرار، حيث يدرك المواطن السعودي أن مواجهة التحديات لا تكون بالانجرار خلف الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة، بل بالالتفاف حول قيادته والاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات
فالثقة بين الدولة والمجتمع تمثل صمام الأمان في مثل هذه الظروف، وهي التي تحافظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزز الاستقرار
لقد أثبتت التجارب أن الدول التي تجمع بين قوة المؤسسات ووعي المجتمع تكون الأكثر قدرة على تجاوز الأزمات
والمملكة اليوم تقدم مثالاً واضحاً على هذه المعادلة؛ دولة تدير المواقف بحكمة، ومجتمع يقف بثقة خلف قيادته، وإمكانات وطنية قادرة على حماية الأمن والاستقرار في مختلف الظروف
وفي نهاية المطاف، تبقى الحقيقة الأهم أن استقرار الأوطان مسؤولية مشتركة، تقوم على الثقة، والوعي، والتكاتف الوطني
وعندما تجتمع هذه العناصر، تصبح الدولة أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تعزز قوتها ومكانتها
عضو هيئة الصحفيين السعوديين