د. مصطفى الجبزي : براعة التسكين أو الهموم الجوّابة للمثقفة التعِزيّة
منذ 7 ساعات
د
مصطفى الجبزي شاهدت لقاء الأستاذة ندى قنبر مع الأستاذة أسوان شاهر في بودكاست متن
لقاء امرأتين يناقش هموماً عابرة لمختلف أدوار المرأة اليمنية؛ أخت، زوجة، مربية، موظفة، مغتربة، مناضلة، عابرة للثقافات، مغلوبة بالحنين
حديث فيه من الأشجان واللطافة والتلقائية الكثير، رغم مواضيعه العسيرة والمحزنة
اعتدنا سماع المثقف التعزي وعرفنا بصمته في الحديث وطريقة نطقه، لكن لم نعتد سماع المثقفة التعزية
هنا وصلة طريفة من الحديث القريب من الفصحى والمشبع بالمفاهيم، وبنبرة حقوقية عالية، مع لكنة تعزية خالصة حيث تسكين الكلمات والوقوف على مدّ يوحي بالجلل والتوالي
الدكتورة ندى قنبر تقدّم تجربة ملهمة وغنية في مسار مهني وبحثي مكثّف، تنحاز فيه للمعرفة والنضال الواعي والهوية غير المفجوعة بتقلبات العوالم
بشاشة الأستاذة أسوان جعلت الحديث عن وضع المرأة في اليمن اليوم أقل غمّاً، لكنه صادق وواقعي
اجتمعت امرأتان؛ فهذه تقول: أنتِ، وتلك تقول: أنتِ
فأدرك الهوة الفاصلة تواصلياً بين عالم الذكورة وعالم الأنوثة في الفضاء العام
هذه دعوة للنظر إلى فواصل حياتنا بصوت رصين
تستحق أبحاث الدكتورة قنبر نقاشاً جاداً ومواجهةً ومرافعةً مضادة، لتسليط الضوء على أثر الثقافة العامة في تشكيل وعي الأفراد تجاه قضايا الوالدية او المرأة
هذه حلقة ممتعة، ملوّنة بصوت أنثوي على تماس مع المحاكمة الناعمة للثقافة الذكورية في اليمن
أجد اللقاء ينتزع منا اعترافاً مباغتاً: أهكذا نحن؟الحديث عن هيمنة الأمثال في تشكيل الوعي العام تجاه المرأة يحتاج إلى إعادة ربط المثل بدرجة شيوعه وتمثّل الأشخاص له
فمصادر العنف متراكبة، وليست بالضرورة الجذور الثقافية فقط، سيما وأن هذه الأخيرة لا تمضي باتجاه واحد؛ لأنها، ورغم انحيازها الذكوري، تكفل توازناً نسبياً لاستمرار الحياة، وتولّد ميكانزمات واقعية للحماية العملية تتعالى على الأفكار المجردة
الأمثال ليست المرجعية القيمية الوحيدة
أتطلع لقراءة بحثها حول الأمثال اليمنية