رئيس الوزراء اليمني ينهي التكهنات بشأن العودة إلى عدن ويطلق وعدًا هامًا
منذ 12 أيام
أكد رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، اليوم الخميس، إن عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن التزام سياسي وأخلاقي وجودها في الداخل هو الضمانة لتعزيز حضور الدولة واستكمال استعادة مؤسساتها، مشيرا إلى وجود تنسيق أمني عالٍ لعودتها
وقال الزنداني في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية إن الحكومة تشكّلت على أساس الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة التوافقات السياسية الضرورية للاستقرار وما نعد به هو نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وتعزيز حضور الدولة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات فاعلة تقوم على الحوكمة والشفافية والعمل الميداني، الذي يضع مصلحة المواطنين فوق كل اعتبار
وثمن الزنداني الدعم السعودي لليمن مؤكدا أنه دعم استثنائي وتاريخي وثابت يعكس قناعة المملكة بأن استقرار اليمن جزء أساسي لضمان استقرار المنطقة، متطلّعاً في المرحلة القادمة إلى تعميق الشراكة، خصوصاً في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتمويل المشاريع التنموية، وتحسين الخدمات
وقال الزنداني: لا يمكن الحديث عن التعافي في اليمن دون الإشادة بالدور المحوري لمركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهما شريكان ميدانيان حقيقيان تجاوزا الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، وبصماتهما واضحة في البنية التحتية والخدمات الحيوية
وأشار الزنداني إلى أن دور مركز الملك سلمان يشكّل ركيزة أساسية لخطط الحكومة في النهوض الشامل، وشهادة حية على عمق الالتزام الأخوي للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا الحرص على العمل بتنسيق كامل لضمان تكامل هذه الجهود مع خطط وأولويات الحكومة في المرحلة القادمة
وردا على سؤول حول كيف ستتغلب الحكومة على الصعوبات المرتبطة بمعيشة المواطن، قال الزنداني: نحن لا ننكر صعوبة الواقع، فالمواطن يعاني تبعات حرب طال أمدها، مضيفا: إستراتيجيتنا للتغلب على هذه الصعاب تعتمد على ضبط الموارد، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز الشفافية، إلى جانب الاستفادة من الدعم الذي يقدّمه شركاؤنا وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لضمان استدامة الحلول، وليس الاكتفاء بمعالجات مؤقتة، إضافة إلى توجيه الدعم الخارجي نحو القطاعات الخدمية المباشرة، وهدفنا هو تخفيف الأعباء المعيشية عبر إجراءات اقتصادية صارمة
وفيما يتعلق بعودة الخدمات الصحية والتعليمية وتشغيل المطارات والموانئ، قال الزنداني: الطموحات كبيرة، وحريصون في برنامج الحكومة على إعداد جداول زمنية واضحة لتفعيل هذه المرافق بكفاءة أعلى، مشددًا على أن تشغيل المطارات والموانئ ركيزة للاقتصاد، وتحسين الصحة والتعليم استثمار في الإنسان اليمني، بدعم شركائنا وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية
مؤتمر الحوار الجنوبيوحول مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، ثمن الزندني رعاية السعودية للمؤتمر استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ونراه خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية العادلة في إطار وطني جامع، بما يدعم الاستقرار والمسار السياسي الشامل في اليمن
ووجه الزنداني رسالة للمواطنين اليمنيين في الداخل قائلا: الحكومة تعمل بجدية ومسؤولية، وبدعم الأشقاء، لتحسين معيشتهم، وندرك حجم المعاناة، ونعِد بالعمل بشفافية، وأن يكون المواطن محور سياساتنا، والطريق صعب، لكن بتكاتف الجميع سنعبر هذه المرحلة وسنعمل على إعادة بناء دولة تستحق تضحيات شعبها