رئيس مجلس القيادة اليمني يترأس اجتماعًا حكوميًا مصغرًا ويؤكد ملاحقة قتلة وسام قائد ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية

منذ 3 ساعات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم، على أن جريمة اغتيال وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، لن تمر دون حساب، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل ملاحقة المسؤولين عن الحادث الإرهابي وتقديمهم للعدالة، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد

جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم الاثنين، اجتماعا حكوميا مصغرا، بحضور عضو المجلس محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني

 وكرس الاجتماع الذي حضره محافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية، ومستوى التقدم في تنفيذ أولويات الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وآليات المتابعة المعتمدة خلال المرحلة المقبلة، وجهود بسط الامن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي على المستويين المركزي والمحلي

واستمع المشاركون في الاجتماع استمعوا من وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، الى تقرير اولي حول جريمة الاغتيال الاثمة التي استهدفت أمس الاحد القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في مدينة عدن، وما توصلت اليه الأجهزة الأمنية، بما في ذلك ضبط أحد المشتبهين في الجريمة

وأعربوا عن خالص تعازيهم وصادق مواساتهم لأسرة الشهيد وسام قايد، الذي فاضت روحه برصاص العناصر الإرهابية، في محاولة بائسة لإرباك المشهد وضرب الاستقرار، والثقة بالمؤسسات الوطنية والدولية، واستهداف فكرة الدولة، وبيئة العمل التنموي، مؤكدين ان هذا الاعتداء الارهابي الجبان لن يمر دون حساب، وأن الدولة ماضية في ملاحقة مرتكبيه وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقا للقانون

ونوّه المجتمعون، بيقظة الأجهزة الأمنية وجهودها الكبيرة في ملاحقة العناصر الإرهابية، وإحباط المخططات التي تستهدف السلم المجتمعي، التي كان اخرها تفكيك خلية إرهابية تخطط لسلسلة اغتيالات وزعزعة الامن والاستقرار، مؤكدين التزام الدولة بتحمل كامل المسؤولية، وضمان حماية المواطنين، وموظفي الإغاثة ومجتمع الاعمال، وعدم افلات الجناة من العقاب، والوصول إلى الشبكات المرتبطة بهذه الجرائم وداعميها

ودعا الدكتور رشاد العليمي، اليوم الاثنين، كافة أبناء الشعب اليمني، والقوى السياسية والمجتمعية، الى تعزيز وحدة الصف، والالتفاف حول مشروع الدولة، وتعزيز الثقة بمؤسساتها، والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية في ترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية مشتركة لا تقبل أي تسويف

وقال الرئيس العليمي: لقد أثبتت التجارب أن التقدم يتحقق فقط بالعمل الجاد، وترتيب الأولويات، والاستثمار في الإنسان، وفي الخدمات الأساسية التي تمس حياة الناس اليومية، من ماء وكهرباء وتعليم وصحة، وبما يكفل بناء اقتصاد مستقر، ومستقبل آمن للأجيال القادمة

وأضاف الرئيس العليمي: اليوم، نحن أمام لحظة تتطلب من الجميع التوقف عن إهدار الوقت والفرص، والتوجه نحو ما يخدم المواطن بشكل مباشر، ويعزز صموده، ويحسن معيشته، ويضع بلادنا على الطريق الصحيح نحو التعافي والاستقرار، وانهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني

واطلع الاجتماع على تقارير حول مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة، وتوصيات الاجتماع المصغر السابق للحكومة ومحافظي المحافظات، وعلى وجه الخصوص القرار رقم (11) لسنة 2025، بما في ذلك تحسين الإيرادات العامة، واغلاق أي حسابات خارج البنك المركزي، واعداد خطة عاجلة لتأمين وقود محطات الكهرباء استعدادا لفصل الصيف

 وأشاد رئيس مجلس القيادة بالتقدم المحرز في مصفوفة الإصلاحات المزمنة، مع التأكيد على أهمية حماية المكاسب المحققة على الأرض، قائلا انه لا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي بدون أمن، ولا تحقيق الاستقرار دون فرض سيادة القانون، لأن الأمن هو السياج الذي يحمي هذه الإصلاحات، ويضمن استمراريتها

وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على أن قرار مجلس القيادة رقم (11) هو خطة عمل ملزمة لكافة الجهات، ما يتطلب الالتزام الكامل بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي، وإنهاء أي جبايات أو موارد خارج القانون

كما جدد رئيس مجلس القيادة، في هذا السياق التأكيد على أن الشراكة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية لدعم هذه الإصلاحات، وان أي محاولة للمساس بهذه الشراكة هي استهداف مباشر لمصالح اليمن وشعبه، وتطلعاته لاستعادة مؤسسات الدولة والامن والاستقرار والسلام والتنمية

وطمأن الرئيس شركاء اليمن من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين، بحماية العاملين في المجال التنموي، وأن هذه الحوادث الأخيرة لن تثنيها عن مواصلة برامج التنمية وتطبيع الأوضاع، بل ستزيدها إصراراً على ترسيخ الأمن وسيادة القانون