رئيس مجلس القيادة يحدد شروط نجاح جهود إحلال السلام في اليمن ويحذر من هذا الأمر

منذ 3 ساعات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم الخميس، أن أي مقاربة دولية أو إقليمية لإنهاء النزاع المستمر في اليمن لن يكتب لها النجاح ما لم تتعامل مع ميليشيا الحوثي باعتبارها جزءاً من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس مجرد طرف سياسي محلي، محذراً من أن اختزال الأزمة في ترتيبات مؤقتة لوقف إطلاق النار سيفضي إلى إدارة المخاطر بدلاً من بناء سلام مستدام

وأوضح العليمي، خلال لقائه في عدن بوفد من معهد تشاتام هاوس البريطاني برئاسة مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صنم وكيل، أن ميليشيا الحوثي لم تكن يوماً مقصاة من المشهد بدليل مشاركتها السابقة في مؤتمر الحوار الوطني، إلا أنها رفضت الانضواء تحت مظلة الدولة وسعت لفرض واقع بقوة السلاح واحتكار السلطة خارج إطار الدستور والشراكة الوطنية

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن السلام الحقيقي يتطلب بناء دولة تضمن الحقوق والحريات لكافة المواطنين، معتبراً أن التعامل مع الحوثيين كسلطة أمر واقع يمنح شرعية لفكرة الحق الإلهي ويكرس العنصرية، لافتاً إلى أن الممارسات الحوثية تجاوزت سلوك التنظيمات الإرهابية التقليدية من خلال استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والألغام البحرية واستهداف خطوط الملاحة الدولية

وفي سياق رؤيته لأمن المنطقة، ربط العليمي بين استقرار البحر الأحمر والوضع على الأرض، مؤكداً أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن أن تقتصر على العمليات العسكرية البحرية، بل تبدأ من تجفيف وإنهاء مصادر التهديد على اليابسة، كما انتقد بعض المقاربات الغربية التي تخلط بين خضوع المدن لسيطرة الحوثيين بالقوة وبين وجود حياة سياسية أو اجتماعية طبيعية وآمنة

واختتم العليمي بالإشادة بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بالضرورة الجغرافية والأمنية والاستراتيجية التي تفرضها المصالح المشتركة، ومثمناً الدعم الاقتصادي والإنساني المستمر للمملكة الذي ساهم في إنقاذ الخدمات وإعادة بناء مؤسسات الدولة، في وقت يتكامل فيه أمن اليمن والخليج لمواجهة الدور الإيراني المزعزع للاستقرار، بالتوازي مع جهود المجلس والحكومة لتنفيذ إصلاحات داخلية تشمل تمكين الشباب والنساء وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية