رابطة أمهات المختطفين تحيي عقداً من النضال وتدشّن منصة رقمية لتوثيق الانتهاكات
منذ 2 ساعات
أحيت رابطة أمهات المختطفين، اليوم السبت، الذكرى العاشرة لتأسيسها، في فعالية خطابية وحقوقية في مدينة تعز ،جمعت ممثلين عن السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني وناشطين حقوقيين، إلى جانب أهالي المختطفين والناجين من السجون في اليمن
وجاءت الفعالية تحت شعار “حرية ولدي أولاً”، في تأكيد متجدد على مركزية القضية التي انطلقت منها الرابطة قبل عشر سنوات، من أمام أبواب البحث الجنائي في صنعاء، حين تحوّل الألم الفردي للأمهات إلى حراك جماعي منظم
وفي كلمة لها خلال الفعالية، قالت رئيسة الرابطة، أمة السلام الحاج، إن السنوات العشر الماضية “لم تكن مجرد رقم، بل مسيرة ممتدة من الألم الذي لم ينكسر، والأمل الذي لم ينطفئ”
وأوضحت أن الرابطة نجحت في الانتقال من وقفات احتجاجية عفوية إلى كيان حقوقي فاعل تقوده النساء، مشيرة إلى إسهامها في الإفراج عن أكثر من 1200 مختطف، رغم ما تعرضت له عضواتها من تهديدات وملاحقات وانتهاكات أجبر بعضهن على النزوح
وشهدت الفعالية تدشين المنصة الإلكترونية الخاصة بالرابطة، في خطوة وصفت بأنها تحول نوعي في مسار التوثيق الحقوقي
وتهدف المنصة إلى أرشفة الانتهاكات بشكل منهجي، من خلال قاعدة بيانات تشمل البلاغات والبيانات والفعاليات الاحتجاجية، إضافة إلى مكتبة وسائط تضم مواد مرئية وأفلاماً وثائقية ومحتوى صوتياً
كما توفر المنصة وصولاً منظماً وآمناً للباحثين والشركاء الحقوقيين، بما يسهم في دعم جهود العدالة الانتقالية وحفظ ذاكرة الضحايا
وجددت الرابطة مطالبتها للسلطات باعتماد 18 أبريل يوماً وطنياً للمختطف اليمني، وهو المطلب الذي كانت قد طرحته لأول مرة عام 2018
وأكدت أن هذه الخطوة من شأنها تخليد معاناة المختطفين والمخفيين قسراً، وتعزيز جهود المساءلة والمحاسبة، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بانتهاكات حقوق الإنسان
وتخللت الفعالية عروض مرئية وشهادات حية وثّقت مسيرة الرابطة وحملاتها المستمرة، إضافة إلى نداءات الأمهات المطالبة بعدم نسيان القضية
من جهته، أشاد نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، محمود البكاري، بدور الرابطة في “سد فجوة إنسانية كبيرة خلفتها الحرب”، مؤكداً دعم السلطة المحلية لجهودها في الدفاع عن الحقوق والحريات