رابطة أمهات المختطفين ومنظمات حقوقية تدين أوامر إعدام صادرة عن الحوثيين بحق مختطفين من المحويت
منذ 15 ساعات
أدانت رابطة أمهات المختطفين، إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية اليمنية، بأشد العبارات، قرارات الإعدام الصادرة عن مليشيات الحوثي بحق عدد من المختطفين من أبناء محافظة المحويت، بعد اتهامهم بما سُمّي بـ“التخابر”، معتبرةً تلك الأحكام انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، ونتاجًا لمحاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة
وقالت الرابطة والمنظمات الموقعة، في بيان صحفي مشترك، إن هذه الأحكام صدرت عقب احتجاز تعسفي وإخفاء قسري، وفي ظل ممارسات ممنهجة شملت انتزاع الاعترافات تحت الإكراه والتعذيب، ما يشكّل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان
وأكد البيان أن إصدار قرارات الإعدام بحق مختطفين تعرضوا لانتهاكات جسيمة يُعد جريمة خطيرة، ويضاعف من معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تعيش منذ سنوات حالة من القلق والخوف والترقب على مصير أبنائها
وحذرت المنظمات من أن جرائم الإعدام التي تنفذها جماعة الحوثي لن تتوقف ما لم تُمارَس ضغوط سياسية ورقابة حقوقية حقيقية، إلى جانب ردع قانوني ومحاسبة المسؤولين عن إصدار هذه الأحكام وتنفيذها، وفقًا لمقتضيات القانون الدولي
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمات الموقعة رفع مذكرة رسمية إلى الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، مطالبةً بتحرك عاجل لإنقاذ حياة المختطفين
وطالب البيان المبعوث الأممي إلى اليمن بالتحرك الفوري لإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق مختطفي المحويت، ووقف أي إجراءات قد تؤدي إلى تنفيذها، وضمان الإفراج عنهم، باعتبار أن استمرار هذه الأحكام يمثل تهديدًا مباشرًا للحق في الحياة
كما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى تحمّل مسؤولياته الدستورية والقانونية، والعمل الجاد مع المجتمع الدولي والجهات الفاعلة للضغط من أجل إنقاذ حياة المختطفين، وعدم القبول بتسييس هذا الملف الإنساني الخطير
وشددت المنظمات على ضرورة أن يتصدر ملف المختطفين والمعتقلين تعسفًا أولويات أي تسويات أو توافقات سياسية حالية أو مستقبلية، معتبرةً أن الإفراج عنهم خطوة أساسية لبناء سلام حقيقي ومستدام، واختبارًا جادًا لمدى التزام الأطراف بإنهاء معاناة المدنيين
واختتم البيان بالتأكيد على أن أي سلام لا يبدأ بإنقاذ المحكومين بالإعدام، ولا يضع حدًا لجرائم الاختطاف والإخفاء القسري، ولا ينصف الضحايا وعائلاتهم، سيظل سلامًا شكليًا وهشًا، مجددًا الدعوة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف هذه الانتهاكات وحماية أرواح المختطفين