رغم اتفاق تبادل 1728 محتجزاً.. موظفو السفارات والمنظمات الدولية ونشطاء حقوق الإنسان خارج قوائم الإفراج
منذ 3 ساعات
رحّب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بالاتفاق المبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان، بشأن تبادل 1728 محتجزاً ومختطفاً، معتبراً الاتفاق خطوة إنسانية وحقوقية مهمة في أحد أكثر ملفات النزاع اليمني تعقيداً
وأوضح المركز، في بيان صادر عنه اليوم الخميس 14 مايو 2026، أن الاتفاق يستند إلى تفاهمات مسقط السابقة، ويهدف إلى إنهاء معاناة قاسية عاشها المعتقلون وذووهم لسنوات طويلة
وأشار البيان إلى أن عملية التبادل ستتم عبر ثلاث مراحل، تبدأ بتنفيذ الدفعة المتفق عليها من المحتجزين، ثم تفعيل عمل اللجان المشتركة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للنزول الميداني وحصر بقية المحتجزين، وصولاً إلى معالجة الجوانب الإنسانية والقانونية المتعلقة بملف الجثامين والرفات
ورغم ترحيبه بالاتفاق، عبّر المركز عن تحفظه البالغ إزاء استمرار استبعاد مئات المدنيين والمختطفين المستقلين من قوائم التبادل، مؤكداً أن اقتصار الصفقات الثنائية على المحتجزين ذوي الارتباطات العسكرية والسياسية يُبقي معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان وموظفي السفارات والمنظمات الدولية خارج مسار الإفراج
ولفت البيان إلى أن من بين المستبعدين المحاميين عبدالمجيد صبرة وعبدالمجيد الزيلعي، إضافة إلى العشرات من موظفي السفارة الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الذين لا يزالون رهن الاعتقال التعسفي في سجون جماعة الحوثي
واعتبر المركز أن هذه الآلية الانتقائية تضفي شرعية ضمنية على سلوك اتخاذ المدنيين رهائن، وتتعامل مع ملف المعتقلين بمنطق أسرى الحرب، متجاهلة صفتهم الأصلية كضحايا لانتهاكات جسيمة
ودعا المركز الأمريكي للعدالة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى فرض مسار تفاوضي مستقل يضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المدنيين وموظفي الهيئات الدبلوماسية والإغاثية، وعدم ترك مصيرهم رهناً بحسابات الأطراف المتصارعة
كما حثّ جميع الأطراف على الالتزام الصارم بالجدول الزمني للاتفاق، وتسهيل مهام اللجان الميدانية، والعمل بجدية لتصفية المعتقلات والسجون من كافة المحتجزين والمخفيين قسراً، بما يمنع استخدام المدنيين مستقبلاً كورقة تفاوضية في الصراع السياسي والعسكري