رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء

منذ 3 ساعات

كشفت شبكة سي بي سي الكندية عن ظهور بنادق قنص كندية الصنع من طراز إكس إل سي آر في السوق السوداء بالعاصمة صنعاء، رغم العقوبات الدولية على اليمن والقيود المفروضة على تصدير الأسلحة إلى مناطق النزاع

 وبحسب تحقيق أجرته الشبكة الكندية، تمكنت من تتبع مقاطع فيديو وصور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي لتجار أسلحة في صنعاء يعرضون بنادق القنص الكندية المتطورة للبيع بشكل علني، إلى جانب أسلحة أخرى متنوعة

 وأظهر التحقيق أن أحد تجار السلاح في صنعاء، ويدعى إبراهيم، نشر مقطعاً مصوراً عام 2024 وهو يطلق النار ببندقية قنص قرب أحد السدود غرب العاصمة

وبعد التحقق من الموقع الجغرافي للفيديو، خلص فريق التحقيق إلى أن السلاح الظاهر في التسجيل هو بندقية إكس إل سي آر التي تنتجها شركة ستيرلينغ كروس الكندية، حيث ظهر شعار الشركة بوضوح على السلاح في أكثر من مقطع مصور

 ونقلت الشبكة عن أحد أفراد عائلة التاجر قوله إن البندقية بيعت بالفعل مقابل 12 ألف دولار، واصفاً إياها بأنها قطعة فريدة، مؤكداً أن الأسلحة يتم تهريبها إلى اليمن بصورة غير قانونية

 كما توصل التحقيق إلى وجود تاجر آخر في صنعاء يعرض البندقية الكندية نفسها للبيع، وأكد للشبكة امتلاكه لهذا النوع من الأسلحة، إلى جانب استعداده لتوفير أسلحة جديدة من منشأ صيني وروسي وأمريكي

 وفي إحدى الصور التي حصلت عليها شبكة سي بي سي، تمكن المحققون من تحديد الرقم التسلسلي لإحدى البنادق الكندية المعروضة في اليمن، وهو ما اعتبره باحثون دليلاً يمكن أن يساعد جهات إنفاذ القانون في تتبع مسار وصول السلاح إلى السوق اليمنية

 وأثارت النتائج مخاوف داخل كندا بشأن فعالية الرقابة على صادرات الأسلحة، خصوصاً بعد رصد البنادق نفسها في نزاعات أخرى، بينها السودان وليبيا

 وقال الباحث كيلسي غالاغر من معهد بروجكت بلاوشيرز الكندي إن تكرار ظهور الأسلحة الكندية في مناطق خاضعة لعقوبات دولية يشير إلى وجود عمليات تحويل وتهريب غير مشروعة تتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً

 وقالت شبكة سي بي سي إنها شاركت الرقم التسلسلي لإحدى البنادق المعروضة في اليمن مع شركة ستيرلينغ كروس والحكومة الكندية، لكنها لم تتلق أي رد يفسر كيفية وصول السلاح إلى السوق اليمنية

 وأشار خبراء إلى أن دولة الإمارات قد تكون لاعباً محورياً في مسارات إعادة توجيه الأسلحة إلى جماعات مسلحة في المنطقة، من خلال علاقاتها مع أطراف النزاع في اليمن والسودان وليبيا

 وقال الباحث وولفرام لاشر إن “الخيط الذي يربط هذه الحالات الثلاث هو دعم الإمارات لعملاء في هذه النزاعات”، فيما أشار عماد الدين بادي إلى أن الجهات التي تدعمها أبوظبي “غالباً ما تكون جماعات مسلحة غير حكومية ولديها سجل من الانتهاكات الخطيرة”

 وبحسب التحقيق، فإن 113 بندقية فقط شُحنت من كندا إلى الإمارات خلال عامي 2019 و2020، فيما أظهرت صور سابقة تخزين عشرات البنادق الكندية قبل تسليمها، ما يثير تساؤلات حول سلاسل الإمداد النهائية

 وخلص التحقيق إلى أن أنظمة التسليح “تُشترى لأسباب محددة”، على حد وصف أحد الباحثين، وأن غياب الرقابة الصارمة قد يسهم في انتشارها غير المشروع في مناطق النزاع