رمضان.. مبادرات تعزز التكافل

منذ 6 أيام

لحج – مرفت الربيعي حل شهر رمضان هذا العام واليمنيون يعانون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة؛ بسبب الصراع المستمر الذي تشهده البلاد

ووسط هذه الظروف تتواصل عادات التكافل بين الأسر لتفقد المحتاجين

كما برزت مبادرات خيرية، فردية وجماعية؛ لمساندة الأسر المحتاجة على تخطي عقبات الوضع المعيشي

وذلك من خلال توفير قوت يومهم وإعانتهم على قضاء شهر رمضان

كما أن ثمة مبادرات شبابية ومجتمعية أسهمت في تعزيز روح العطاء خلال رمضان، حيث انتشرت موائد الإفطار في الأحياء الشعبية

ووزعت المعونات الغذائية، ووجبات الإفطار على الأسر المحتاجة والمسافرين الذين تقطعت بهم السبل

وعكست قيم التضامن والتكاتف بين اليمنيين، الذين يثبتون، رغم كل الصعوبات، قدرتهم على مساندة بعضهم البعض في مواجهة التحديات والمعيشية

برزت مبادرات خيرية، فردية وجماعية؛ لمساندة الأسر المحتاجة على تخطي عقبات الوضع المعيشي

وذلك من خلال توفير قوت يومهم وإعانتهم على قضاء شهر رمضانويوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة لحج، الدكتور فضل الربيعي، أن أجواء رمضان تتميز بكونها فرصة لتعزيز التراحم بين أفراد المجتمع

وقال لـ”المشاهد”: “يجتمع أفراد العائلات على موائد الإفطار، وتكثر الزيارات بين الأهل والجيران؛ مما يقوي الروابط الاجتماعية

ويجسد رمضان القيم الإيمانية في الحياة اليومية، وتستلهم منه قيم التكافل والتعاون، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي

ويسهم في ترسيخ العلاقات بين الأسرة والمجتمع”

رغم الصعوبات الاقتصادية التي أثرت على القدرة الشرائية للعديد من الأسر، لا يزال تقليد تبادل الأطباق قائمًا بين الجيران

ويسهم هذا التقليد في تخفيف المعاناة المعيشية، ويجسد التكافل الاجتماعي

ربة البيت، سناء عبدالله، من محافظة لحج (جنوب اليمن)، تقول لـ”المشاهد”: “في رمضان، تحافظ العائلات على تقليد تبادل الأطباق بين الجيران بما تيسر

واعتبرت أنه تقليد متجذر يعكس روح المودة والتآخي التي أوصى بها ديننا الإسلامي”

الدكتور الربيعي: يجسد رمضان القيم الإيمانية في الحياة اليومية، وتستلهم منه قيم التكافل والتعاون، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي

ويسهم في ترسيخ العلاقات بين الأسرة والمجتمعوتشير إلى أن بعض العائلات في منطقتها لم تتمكن من شراء مستلزمات الشهر الفضيل

لكن روح التكافل والتراحم تدفع الجميع إلى تفقد المحتاجين وتقديم ما تيسر لهم؛ ليظل رمضان شهر الخير”

أم هاجر، امرأة قست عليها الظروف ولم تتمكن من شراء مستلزمات الشهر الكريم، لكنها تجد في جيرانها سندًا وعونًا

وتقول لـ”المشاهد”: جيراني لم ينسوني أبدًا، فهم يرسلون لي وجبات الإفطار يوميًا؛ مما يخفف عني عبء الحياة”

يواصل هشام الصياد، وفريق من المتطوعين في محافظة عدن (جنوب اليمن)، تنفيذ مشروع “إفطار الصائم”

يقول الصياد لـ”المشاهد”: “استهدفنا المستشفيات، نزلاء السجون، والمارة، بالإضافة إلى الأسر الفقيرة والنازحة، ودار المسنين، والأحداث، وغيرهم”

وبحسب الصياد، فإن هذه الجهود تأتي ضمن مبادرات مجتمعية تقام منذ سنوات وبدعم من فاعلي الخير

وتهدف إلى تعزيز قيم التراحم والتكافل، وتخفيف معاناة الكثير من الأسر التي تواجه ظروفاً قاسية

الصياد: هناك مبادرات مجتمعية تقام منذ سنوات وبدعم من فاعلي الخير، وتهدف إلى تعزيز قيم التراحم والتكافل، وتخفيف معاناة الكثير من الأسر التي تواجه ظروفاً قاسيةيقول مسئول التوزيع بالقوات المشتركة وقوات درع الوطن، فادي بجاش: “إنه تم توزيع 35 ألف وجبة إفطار صائم بمحافظة لحج

لافتًا في حديثه مع “المشاهد” إلى وجود فرق شبابية تطوعية تقوم بتوزيع المساعدات على المحتاجين”

ويضيف: يتم توزيع 1,250 وجبة يوميًا على المستحقين في مدينة الحوطة، وقرى تبن؛ لتوفير وجبات متكاملة للصائمين تغطي احتياجاتهم الغذائية

وفي محافظة شبوة (جنوب اليمن)، يشارك الأهالي طعامهم مع جيرانهم، تجسيدًا لقيم التراحم والتعاون، بحسب الناشط أحمد المعروفي

ويضيف لـ”المشاهد”: هناك مبادرات تطوعية لشباب المحافظة وأهل الخير، مع القبائل القريبة من الطرقات، تقدم وجبات الإفطار لعابري السبيل والمسافرين

وفي بادرة إنسانية، أطلقت السلطة المحلية بمحافظة شبوة مبادرةً لرعاية المشردين الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية في مدينة عتق

وتشكيل فريق ميداني مختص لتزويدهم بملابس جديدة، في خطوة تبيّن دور الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية لتحقيق التكافل على الاجتماعي

يقول فادي بجاش إن أبرز ما يواجه المبادرات الخيرية هو “محدودية الدعم في ظل معاناة معظم فئات المجتمع من الفقر

داعيًا لضرورة دعم هذه المبادرات من قبل الجميع للتخفيف من معاناة الناس

وضمان استمراريتها حتى بعد انتهاء الشهر رمضان، بما في ذلك توفير كسوة العيد للمحتاجين”

ورغم أن هذه العادات والمبادرات لا تكفي لسد احتياجات جميع الفقراء والمحتاجين

لكنها تسهم في تقليل الفجوة في ظل غياب دور الجهات المسؤولة

كما أنها من الجوانب الإيجابية التي يبرزها شهر رمضان، على أمل أن تتزايد هذه الجهود وتستمر لتخفيف من معاناة الناس

ليصلك كل جديدالإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقارير