سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟

منذ ساعة

يتصاعد السخط الشعبي في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، وسط تزايد مظاهر التعبير عن رفض السكان للواقع الذي يعيشونه في ظل سنوات من الحرب والأزمات الاقتصادية والمعيشية

ولا يجد السكان وسيلة للتعبير عن سخطهم تجاه سياسات الميليشيا وممارساتها، خوفا على أنفسهم وفي ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر والجوع، إلى جانب تراجع الخدمات وتفاقم الأزمات التي أثقلت كاهل المواطنين

وتبرز المفارقة، بحسب منتقدين، في احتفاء الميليشيا سنويا بما تسميه ذكرى 21 سبتمبر، وهو اليوم الذي أحكمت فيه المليشيا سيطرتها على صنعاء عام 2014، بينما يعيش السكان، بعد سنوات من ذلك الحدث، أوضاعا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة

ويقول منتقدون إن المليشيا تحتفي بما تعتبره ثورة، فيما يرى قطاع من اليمنيين أن سيطرتها على صنعاء كانت بداية مرحلة قادت إلى الحرب والانقسام وتدهور الاقتصاد وتراجع الخدمات، وأعادت البلاد، في جوانب عدة، إلى أوضاع تشبه ما كانت عليه قبل ثورة 26 سبتمبر

كما يرون أن سيطرة مليشيا الحوثي جلبت لليمنيين الحرب والفقر والجوع والتخلف، وأثرت بصورة واسعة على مظاهر الحياة المدنية والتنموية، في وقت تتفاقم فيه الأعباء المعيشية ويكابد المواطنون ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

ويأتي ذلك فيما تستعد الميليشيا لإحياء ذكرى 21 سبتمبر بخطاب احتفائي وتعبوي، بينما تتسع في المقابل حالة السخط الشعبي في مناطق سيطرتها، في مفارقة تلخص الفجوة بين ما تقدمه المليشيا من رواية عن ذلك اليوم، وما يعيشه السكان من واقع اقتصادي ومعيشي قاس

وبعد أكثر من عقد على دخول مليشيا الحوثي صنعاء، يظل السؤال الذي يطرحه منتقدو المليشيا حاضرا: كيف يحتفى بحدث بينما يحمل السكان آثاره مسؤولية سنوات من الحرب والفقر والجوع والانهيار؟