سفير اليمن في سويسرا: ثورتا سبتمبر وأكتوبر تؤكدان حق اليمنيين في دولة ديمقراطية وسيادة القانون

منذ 4 ساعات

أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى الكونفدرالية السويسرية، الدكتور علي محمد مجور، أن أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أيلول/أكتوبر المجيدتين لا تتوقف عند حدود التاريخ، بل تظل حية وراسخة في وجدان الشعب اليمني لتأكيد حقه الأصيل في الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون وبناء الدولة الوطنية الجامعة

جاء ذلك في الكلمة الرئيسية التي ألقاها السفير مجور خلال الحفل الفني والخطابي  الذي نظمته الجالية اليمنية في سويسرا بمدينة زيروخ، تحت شعار على خطى الأحرار نمضي، إحياءً للذكرى الخالدة لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، بحضور رؤساء وممثلي واعضا الجاليات اليمنية في عدد من الدول الأوروبية، وجمع غفير من أبناء اليمن المقيمين في سويسرا ودول الجوار

ونقل السفير مجور تحيات فخامة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي لابناء اليمن في المهجر موضخا أن ثورة 26 سبتمبر فتحت مرحلة جديدة في تاريخ اليمن الحديث، وأسهمت في انفتاحه على محيطه العربي والدولي، ومهدت الطريق لبناء مؤسسات الدولة، وتوسيع آفاق التعليم والصحة والإدارة والخدمة العامة

وأشار إلى أن ثورة سبتمبر أزاحت ظلمات الحكم الإمامي وفتحت الطريق أمام الجمهورية والتحرر في الشمال، لتلتقي مع ثورة 14 أكتوبر الخالدة في الجنوب التي حطمت غياهب الاستعمار البريطاني؛ حيث امتدت شرارتهما ونضالاتهما في وحدة هدف ومصير لبناء الدولة اليمنية الحديثة

وشدد سفير اليمن بسويسرا على أن الاحتفال بالاستحقاقات الوطنية في أرض المهجر يكتسب أهمية مضاعفة؛ كونه يجسد تمسك اليمنيين بهويتهم وانتمائهم الوطني الأصيل رغم المسافات الجغرافية، مشيدًا بالدور الإيجابي الذي يلعبه أبناء الجالية اليمنية في سويسرا كسفراء لثقافة وطنهم وممثلين حضاريين لليمن في المجتمع السويسري

 وأكد مجور حرص السفارة الدائم على فتح أبواب التواصل القوي مع أبناء الجالية، وتقديم كافة التسهيلات والخدمات القنصلية، ورعاية مصالحهم بما يعزز حضور اليمن المشرف في الخارج

​وشدد السفير مجور في كلمته على أن الشعب اليمني يقف اليوم مجددًا أمام أحقاد واستبداد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي دمرت الإمامة على أيدي أحرار ثورة 62 مجدها ونظامها المستبد، لتأتي هذه الميليشيات اليوم محاولة إعادة العجلة إلى الوراء بفرض مشروعها السلالي الطائفي المترابط مع أطماع النظام الإيراني

من جانبه، ألقى رئيس الجالية اليمنية في سويسرا، المحامي فيصل القيفي، كلمة رحب فيها بالحاضرين وضيوف الشرف والمشاركين القادمين من مختلف البلدان الأوروبية، مؤكدًا أن أحرار سبتمبر وأكتوبر لم يسألوا عن انتماءات بعضهم المناطقية أو الجغرافية، بل كان السؤال الأكبر هو الحرية والكرامة والجمهورية

وأضاف القيفي أن مسؤولية أبناء الجاليات في المهجر لا تقتصر على إحياء المناسبات الوطنية كطقوس عابرة، بل تكمن في غرس قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر في عقول ونفوس الأجيال الناشئة، ونقل قيم المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ورفض كافة دعوات الطائفية والمناطقية والاستبداد

وفي كلمة ألقاها الأمين العام للاتحاد العالمي للجاليات اليمنية، الأستاذ مقبول الرفاعي، حيا فيها نضالات الشعب اليمني وصموده في الداخل والخارج، مؤكدًا أن الجاليات اليمنية عبر العالم تقف صفًا واحدًا في التمسك بالثوابت الوطنية والمكتسبات الجمهورية

وأشار الرفاعي إلى أن الطالياا  تعمل لتعزيز التلاحم بين المغتربين اليمنيين وتوحيد جهودهم في خدمة قضايا الوطن، معتبرًا أن هذه الفعاليات الوطنية التي تُقام في العواصم والمدن الأوروبية تمثل الرسالة الأقوى على حيوية الشعب اليمني وإصراره على استعادة دولته ومؤسساته الوطنية وتجاوز كافة التحديات

وشهد الحفل برنامجًا خطابيًا وفنيًا متكاملًا عكس ثراء الهوية اليمنية؛ حيث افتُتحت الفعالية بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، تلاها الوقوف للنشيد الوطني للجمهورية اليمنية

كما تخلل البرنامج عرض فيلم وثائقي قصير يستعرض المحطات المفصلية لنضالات أحرار ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر وتضحيات الشهداء، إلى جانب كلمة ترحيبية بالضيوف، وقراءات شعرية وطنية نالت استحسان الحاضرين

وقدم أطفال الجالية فقرة غنائية واستعراضية بالأزياء الشعبية جسدت حب الوطن والانتماء للجمهورية