سياسي سعودي يكشف بالتفصيل كيف صنع النفوذ الإماراتي شبكات الولاء والفقر المسلح في عدن
منذ 4 ساعات
كشف تحليل سياسي وحقوقي جديد للكاتب سليمان العقيلي عن آليات تشكل شبكات الولاء والفقر المسلح في العاصمة المؤقتة عدن، موضحاً كيف ساهم التمويل الإماراتي في إعادة هندسة المجال الاجتماعي والسياسي لإنتاج نظام موازٍ للدولة
واعتبر العقيلي أن المال المتدفق عبر مسارات أمنية وميليشياوية ووهمية (خيرية) لم يهدف إلى ترميم البنية التحتية، بل تركزت وظيفته على تكييف خيارات المجتمع المحلي وتفجير مسارات العنف لتقويض مؤسسات الدولة الشرعية
ورصد العقيلي تحول المساعدات الغذائية والرواتب في الأحياء المنهكة بالحرب إلى عقد ولاء غير مكتوب، حيث تم ربط لقمة عيش المواطن بمسار سياسي وأمني محدد
وبحسب العقيلي، فقد برزت الملامح التالية لهذا النهج عبر تجريد العمل الإنساني من حياده وتوظيفه كغطاء للتحرك الاستخباري، مع حرمان المعارضين أو الموالين للدولة من هذه المعونات كأداة عقاب غير معلنة، رعاية تشكيلات مسلحة تمتلك مصادر تمويل مستقلة وتدين بالولاء للممول الخارجي لا للسلطة المركزية، مما أدى لتفتيت الهرم الأمني الرسمي، واستخدام هذه الشبكات المسلحة كذراع محلية لفرض واقع ميداني جديد، وصل إلى حد مهاجمة القوات الحكومية والسيطرة على المدينة بالقوة في جولات عنف متكررة
وأشار العقيلي إلى تضافر البعدين الأمني والاقتصادي في عدن؛ حيث جرى تمويل تشكيلات عسكرية لحماية ممرات النفوذ في الميناء والساحل، بالتوازي مع إنشاء شبكات رجال أعمال مرتبطين بامتيازات تجارية خاصة
ووفقاً للعقيلي، فقد أفرز هذا الوضع ما يسمى بـ اقتصاد الفوضى، وهي حالة تتغذى على استمرار الانقسام؛ فكلما تراجعت الدولة، ازدادت حاجة السكان للتشكيلات الموالية للخارج باعتبارها مصدر الدخل الوحيد
وربط العقيلي في تحليله بين هذه التشكيلات واتهامات موثقة بارتكاب انتهاكات شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، مؤكداً أن هذه الممارسات خلقت حالة من الرعب المجتمعي حولت وظيفة الأمن من طمأنة السكان إلى أداة لإخضاعهم وإسكات الأصوات المعارضة
وخلص العقيلي إلى أن عدن تحولت من بوابة لتعافي اليمن إلى مختبر مفتوح لاقتصاد الفقر المسلح، حيث تُدار الفوضى كشرط أساسي لاستمرار النفوذ الخارجي وضمان بقاء الدولة ضعيفة والمجتمع ممزقاً