شبكة حقوقية: نحو 5 آلاف حالة تضرر ناجمة عن الألغام الحوثية خلال تسع سنوات

منذ 4 ساعات

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن تسجيل (4947) حالة تضرر بشرية ومادية ناجمة عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمضادة للدروع خلال الفترة الممتدة من يناير 2017م وحتى مارس 2026 م، حيث تنوعت هذه الأضرار بين القتل والإصابة، إلى جانب تفجير المنشآت وتفخيخ المركبات والجسور والمزارع والآبار، في نمط يعكس خطورة الاستخدام العشوائي لهذه الوسائل القاتلة

 وأوضحت الشبكة في تقرير حقوقي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاط الألغام أن هذه الانتهاكات توزعت على (15) محافظة يمنية، تصدرتها محافظات مأرب، البيضاء، الحديدة، لحج، تعز، أمانة العاصمة، إب، صنعاء، أبين، الجوف، الضالع، عمران، شبوة، صعدة، وحجة، وفقًا لحجم الأضرار والخسائر المسجلة

 وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيات الحوثي الإرهابية لا تزال تمثل واحدة من أخطر التهديدات المستمرة لحياة المدنيين في اليمن، حيث تحولت إلى أدوات قتل صامتة تحصد الأرواح وتدمر مقومات الحياة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وما كفله الدستور اليمني من حماية للحق في الحياة والسلامة الجسدية

 وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، وثّق الفريق الميداني للشبكة (1104) حالة قتل نتيجة انفجار الألغام، من بينها (232) حالة لأطفال دون سن السابعة عشرة، و(98) حالة لنساء، فيما بلغ عدد القتلى من المدنيين (774) حالة، في مؤشر يعكس الطبيعة العشوائية وغير التمييزية لهذه الانتهاكات

 وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضررًا من حيث عدد القتلى بواقع (198) حالة، تلتها الحديدة بـ(127) حالة، ثم مأرب بـ(120) حالة، البيضاء بـ(98) حالة، ثم الجوف بـ(97) حالة، ولحج بـ(93) حالة، وحجة بـ(71) حالة، وصعدة بـ(56) حالة، فيما توزعت بقية الحالات على عدد من المحافظات الأخرى بنسب متفاوتة

 كما وثق التقرير (1429) حالة إصابة نتيجة انفجار الألغام، من بينها (316) حالة لأطفال و(171) حالة لنساء، فيما بلغ عدد الجرحى من المدنيين (792) حالة، خلال الفترة الممتدة من يناير 2017م وحتى مارس 2022م

 وأشار التقرير إلى أن (693) من المصابين يعانون من إعاقات دائمة، من بينهم (252) حالة بتر أطراف، بالإضافة إلى حالتين لفقدان البصر، وهو ما يعكس الأثر الإنساني طويل الأمد لهذه الانتهاكات على الضحايا وأسرهم

 وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديدًا خطيرًا لحياة المدنيين، تعيق عودة النازحين، ويقوض جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، ودعم جهود إزالة الألغام، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب كما أكدت أن مليشيات الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن زراعة الألغام الأرضية بمختلف أنواعها في مناطق مدنية ومأهولة بالسكان، وما ترتب على ذلك من سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتعطيل سبل العيش واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب، نظرًا لطبيعتها العشوائية وعدم تمييزها بين الأهداف العسكرية والمدنية، واستمرار آثارها المميتة على المدى الطويل

مؤكدة أن زرع الألغام في الطرقات والمزارع والمنازل والمنشآت الحيوية يشكل سلوكًا ممنهجًا يستهدف المدنيين بشكل مباشر، ويعكس استخفافًا صارخًا بحياة الإنسان وكرامته