شراكة استراتيجية كبرى بين دمشق وعمان لإحياء سكة الحجاز والربط الكهربائي والرقمي

منذ ساعة

أطلقت الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية مرحلة جديدة من التعاون التنموي الشامل، حيث أعلن وزيرا خارجية البلدين في ختام أعمال الدورة الوزارية لمجلس التنسيق الأعلى بالعاصمة عمان عن خطة طموحة لإعادة إحياء سكة حديد الحجاز وتشغيل خط الغاز العربي، بالإضافة إلى تعزيز الربط الكهربائي والتنسيق مع المملكة العربية السعودية في مجال الربط الرقمي الإقليمي، بما يؤسس لشراكة استراتيجية مستدامة تخدم استقرار المنطقة وازدهارها

رؤية مؤسسية وتكامل اقتصاديأكد الجانبان خلال المؤتمر الصحفي المشترك للوزيرين أسعد الشيباني وأيمن الصفدي أن البنى التحتية ستكون المحرك الأساسي للمرحلة المقبلة، حيث تم التوقيع على حزمة غير مسبوقة تشمل نحو عشر اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي أكثر من واحد وعشرين قطاعاً حيوياً، وشدد الوزير الشيباني على أن الروابط بين البلدين تتجاوز الجوار الجغرافي لتصل إلى عمق تاريخي واجتماعي مشترك، معتبراً أن تحويل التفاهمات السياسية إلى إطار مؤسسي دائم عبر مجلس التنسيق الأعلى سيجعل من هذه الشراكة نموذجاً يحتذى به في العمل العربي المشترك

تفعيل الممرات الدولية وأمن الطاقةتناولت المباحثات ملفات إستراتيجية شملت تفعيل الممرات البرية مع تركيا ومشاريع الطاقة والنقل والربط الرقمي، وفي هذا السياق جدد الوزير الشيباني إدانة بلاده للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والجولان المحتل والعدوان على لبنان، واصفاً إياها بالانتهاكات الصارخة للسيادة والقانون الدولي، ومؤكداً في الوقت ذاته أن استقرار سوريا يمثل مناعة للأردن وأن ازدهار الأردن يعد سنداً قوياً لدمشق في مواجهة التحديات الراهنة

دعم أردني لإعادة الإعمار والسيادةمن جانبه وصف الوزير أيمن الصفدي هذا الاجتماع بأنه الأوسع في تاريخ العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أنه يجسد الإرادة السياسية لقيادة البلدين نحو تكامل استراتيجي حقيقي، كما جدد تأكيد موقف الأردن الثابت والداعم لسوريا في عملية إعادة الإعمار وضمان سيادتها على كامل أراضيها، لتمكين الشعب السوري من بناء مستقبله، مشدداً على أن المرحلة القادمة تتطلب عملاً دؤوباً لترجمة هذه الاتفاقيات إلى واقع ملموس يلمس أثره مواطنو البلدين بشكل مباشر