شيان الصينية مدينة الحضارة والخيال

منذ سنة

من لا يعرف الصين لن يعرف عمق هذا البلد وهذه البقعة الجغرافية من العالم

بلد يحوي آلاف الأسرار واجتمع فيه التاريخ والتقدم والازدهار الذي لا يمكن ان يتصوره بشر

نهضت الصين خلال أربعين عاما فقط وجعلت من الأرض لوحة فنية رسمتها القيادة الصينية وشعب جبار

خلال يومين قمنا بزيارة مقاطعة شيان الصينية التي تبعد عن العاصمة بكين نحو 1100 كم وهي مدينة تاريخية بالنسبة الصينيين وكذلك هي نقطة البداية لطريق الحزام العملاق الذي اطلقة الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 والذي تحتفل الصين اليوم بالذكري العاشرة لانطلاق مبادرة الحزام والطريق والذي سيربط الشرق والغرب مرورا بالشرق الأوسط

مدينة شيان أيضا يوجد فيها ميناء بري للشحن عبر القطارات وهي نقطة تجمع الصناعات الصينية في الداخل الصيني ونقطة انطلاقها الى الداخل والعالم وتعتبر محطة ترانزيت كبرى وفيها الكثير من الصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وتترامى المصانع فيها بكثرة

اقرأ أيضاًعاجل: أقوى تحرك للصين وروسيا بعد وصول حاملات الطائرات الأمريكية للبحر المتوسط بحجة ”دعم إسرائيل”!الغرب يُفشل مشروع قرار روسي بمجلس الأمن دعا لوقف الحرب بين غزة وإسرائيل

وهذا موقف الصين وروسياحرب الرقائق الإلكترونية تتصاعد

أمريكا تضرب الصين بقرارت جديدة فهل يرضخ وحش بكين؟اليمن تفشل في حضور منتدى ‘‘الحزام والطريق’’ الذي تستضيفه الصين

ومسؤول سابق يكشف السببطهران تضحي بحماس بلا تحفظ وتحافظ على قوة حزب الله وإنخراط دبلوماسي فاعل للصينالصين تتحرك نحو الشرق الأوسط وأمريكا تدعوها لاستخدام نفوذها للتهدئة بين المقاومة وإسرائيلالصين تدخل على خط حرب إسرائيل على غزة وتدعو لتشكيل قوة مشتركة ودعم الشعب الفلسطينيإيران مغلولة اليد عقب تلقيها رسالة أمريكية بشأن إسرائيل

فماذا عن الصين وروسيا؟الصين تخرج عن صمتها وتعلن رؤيتها لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيليمصارعو اليمن يغادرون الصين بلا إنجاز في دورة الألعاب الآسيويةأكبر دولة في العالم تزود كل جندي مشاة لديها بـ 4 طائرات”عريس صيني في صنعاء”

رجل أعمال جاء من الصين إلى العاصمة اليمنية لحفل زفاف أسطوري ”فيديو”كما تحتضن المدينة مقبرة الإمبراطور الصيني، تشين شي هوانج، الذي حكم الصين قبل الفي عام، فضلاً عن المقبرة الصينية لجنود هذا الإمبراطور على أشكالهم نحتت من الطين

في مدينة شيان التقى التاريخ والحضارة والفن في مدينة واحدة في لقاء يندر وجوده في العالم، فالمدينة لوحة فنية من الجمال وكأنها رسمت بيد فنان عظيم، مدنية لا يمكن وصفها في سطور عابر سبيل أو حتى تخيلها بـالذكاء الاصطناعي

على امتداد الطريق الى المدينة تشدك مناظرها الجميلة؛ أنهار، مسطحات خضراء، واناقة وإتقان في إبداع الجمال، وفي كل متر منها تنشر الورود وبترتيب غير المألوف

خلال يومين من تواجدي في المدينة لم توقف انبهاري من جمالها غير المتخيل لعقل بشري بسيط، ولم أستطع ان أحصي مدى هذه المدينة، فالليل فيها رواية أخرى وعالم آخر من المسارح والأضواء الجميلة والتشكيلات الفنية الرائعة

فوق كل هذا الشعب الصيني شعب مضياف جدا وودود جدا وفيها اشياء يعجز اللسان عن وصفها

سألت مترجمتنا الجميلة ريما الصينية التي تترجم لنا من اللغة الصينية الى العربية كيف فعلتم ذلك، فأجابتني: نحن شعب نحب العمل ولدينا نظام ودولة وحزب يعطوننا الكثير من الاهتمام والكثير من التنمية ونحن سعيدين بها

صديقتنا ريما الصينية تحضر الماجستير في الأدب العربي لكنها تحمل روح شعب من الطيبة والإحترام لا تقارن

ستستمر الصين في تقدمها، وكل يوم لها طريق أخرى من التقدم والابهار، الصين اليوم في كل بيت بمنتجاتها ويوما ما، ربما تقود العالم وفق رؤيتها التي تقول إن التنمية والرخاء لا بد ان تتصدر لجميع دول العالم