صالح البيضاني : مرحلة فك الاشتباك وترتيب الأولويات في الملف اليمني

منذ 17 أيام

قطع بيان التحالف العربي، المتعلق بخلفيات وأهداف الانسحابات في الحديدة، قول كل محلل أو متكهن سياسي حول دوافع إعادة الانتشار الأكبر والأكثر جرأة الذي نفذته قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي لليمن، من أطراف مدينة الحديدة وبعض مناطق التماس مع الحوثيين، والتي ظلت منذ التوقيع على اتفاق السويد بين الحكومة اليمنية والحوثيين نقاط استنزاف عسكري وسياسي لتلك القوات التي وجدت نفسها عاجزة عن الخروج من دائرة التوتر المفرغة والضغوط الدبلوماسية التي ظلت تمارسها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحت ذرائع إنسانية في الوقت الذي كان الحوثي ينتهك الهدنة الأكثر هشاشة في تاريخ الحروب في العالم

وقد أغضبت تلك الخطوة أطرافا يمنية عديدة بداعي الجهل بخلفيات تلك الانسحابات أو نتيجة المكايدات والتحريض الإعلامي وحملات التخوين التي رافقت هذه العملية، كما لم يبد الحوثي سعيدا بتلك الخطوة التي حررت في المجمل ألوية عسكرية مقاتلة من حالة اللاسلم واللاحرب التي فرضها اتفاق السويد وعطلت عمل تلك القوات وشلت حركتها في الوقت الذي كان يمكن توظيفها في تحقيق انتصارات في جبهات أخرى ساخنة أو تغيير معادلة القوة العسكرية في جبهات أخرى مشتعلة

والأمر اللافت في تلك الخطوة الجريئة، من حيث توقيتها وعدم مبالاتها بما سيقوله الشارع اليمني المحبط، أنها تمت كما يبدو جليا في سياق مراجعات شاملة قام بها التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، لتغيير بعض تكتيكات المواجهة مع المشروع الإيراني في اليمن وتوظيف كل الإمكانيات المتاحة في وقف توغل الحوثيين عسكريا في مأرب وجبهات أخرى يبدو أن الميليشيات المدعومة من إيران تستعد لاجتياحها مرة أخرى، مثل شبوة التي أسقط الحوثيون ثلاث مديريات منها في لمحة عين ودون مقاومة تذكر من القوات الحكومية التي كانت تتمركز في تلك المديريات لحظة انقضاض الحوثي عليها

وخلاصة، ما يجري اليوم على الساحة اليمنية، وتحديدا إعادة الانتشار في الحديدة والتي تمت مع إعادة تموضع لقوات التحالف في غير محافظة يمنية، الهدف الأبرز منه هو فك لحالة الاشتباك السياسي والعسكري، وإعادة ترتيب قائمة الأولويات بما يسهم في تحريك عجلة الملف اليمني، سلما أو حربا، ويضمن إجبار الحوثيين على وقف نزقهم العسكري وتمتين جبهة المقاومين للمشروع الإيراني في اليمن، بما يكفي لإعادة حالة التوازن الذي يأمل المجتمع الدولي أن يقود في نهاية المطاف إلى اتفاق سياسي يغير رهانات الحوثيين على القوة وتطلعات الشرعية المفرطة في التفاؤل للسلم

وحتى تكتمل صورة ما يجري على الأرض من تحولات عسكرية من بينها إعادة انتشار قوات التحالف العربي وإعادة تموضع قوات المقاومة المشتركة، لا بد من التوقف قليلا عند عتبة التحولات السياسية كذلك وفي مقدمتها دعوة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للرياض، فيما يبدو أنه إعادة إحياء لاتفاق الرياض والحيلولة دون انهياره، وكذلك التصريحات السعودية التي عبر عنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، الذي وصف الوضع في اليمن بأنه “وصل إلى طريق مسدود دبلوماسيا وعسكريا” في ظل التعنت الحوثي ورفض المبادرة الأممية والسعودية لوقف إطلاق النار

كما تترافق تلك التصريحات مع مؤشرات على شعور المجتمع الدولي وخصوصا واشنطن والأمم المتحدة بفشل الرهان على جر الحوثيين للسلام عبر تقديم المزيد من التنازلات، وهو الشعور الذي يمكن استخلاصه من الزيارات المتزامنة التي قام بها المبعوثان الأميركي والأممي إلى مناطق الشرعية في عدن وتعز والساحل الغربي، فيما يبدو كجزء من ضغوط قادمة على الحوثيين قد تشمل إعادة تصنيفهم كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة بعد أن أدرج مجلس الأمن الدولي قيادات حوثية جديدة على قائمة العقوبات

نقلا عن العرب قطع بيان التحالف العربي، المتعلق بخلفيات وأهداف الانسحابات في الحديدة، قول كل محلل أو متكهن سياسي حول دوافع إعادة الانتشار الأكبر والأكثر جرأة الذي نفذته قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي لليمن، من أطراف مدينة الحديدة وبعض مناطق التماس مع الحوثيين، والتي ظلت منذ التوقيع على اتفاق السويد بين الحكومة اليمنية والحوثيين نقاط استنزاف عسكري وسياسي لتلك القوات التي وجدت نفسها عاجزة عن الخروج من دائرة التوتر المفرغة والضغوط الدبلوماسية التي ظلت تمارسها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحت ذرائع إنسانية في الوقت الذي كان الحوثي ينتهك الهدنة الأكثر هشاشة في تاريخ الحروب في العالم

وقد أغضبت تلك الخطوة أطرافا يمنية عديدة بداعي الجهل بخلفيات تلك الانسحابات أو نتيجة المكايدات والتحريض الإعلامي وحملات التخوين التي رافقت هذه العملية، كما لم يبد الحوثي سعيدا بتلك الخطوة التي حررت في المجمل ألوية عسكرية مقاتلة من حالة اللاسلم واللاحرب التي فرضها اتفاق السويد وعطلت عمل تلك القوات وشلت حركتها في الوقت الذي كان يمكن توظيفها في تحقيق انتصارات في جبهات أخرى ساخنة أو تغيير معادلة القوة العسكرية في جبهات أخرى مشتعلة

والأمر اللافت في تلك الخطوة الجريئة، من حيث توقيتها وعدم مبالاتها بما سيقوله الشارع اليمني المحبط، أنها تمت كما يبدو جليا في سياق مراجعات شاملة قام بها التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، لتغيير بعض تكتيكات المواجهة مع المشروع الإيراني في اليمن وتوظيف كل الإمكانيات المتاحة في وقف توغل الحوثيين عسكريا في مأرب وجبهات أخرى يبدو أن الميليشيات المدعومة من إيران تستعد لاجتياحها مرة أخرى، مثل شبوة التي أسقط الحوثيون ثلاث مديريات منها في لمحة عين ودون مقاومة تذكر من القوات الحكومية التي كانت تتمركز في تلك المديريات لحظة انقضاض الحوثي عليها

وخلاصة، ما يجري اليوم على الساحة اليمنية، وتحديدا إعادة الانتشار في الحديدة والتي تمت مع إعادة تموضع لقوات التحالف في غير محافظة يمنية، الهدف الأبرز منه هو فك لحالة الاشتباك السياسي والعسكري، وإعادة ترتيب قائمة الأولويات بما يسهم في تحريك عجلة الملف اليمني، سلما أو حربا، ويضمن إجبار الحوثيين على وقف نزقهم العسكري وتمتين جبهة المقاومين للمشروع الإيراني في اليمن، بما يكفي لإعادة حالة التوازن الذي يأمل المجتمع الدولي أن يقود في نهاية المطاف إلى اتفاق سياسي يغير رهانات الحوثيين على القوة وتطلعات الشرعية المفرطة في التفاؤل للسلم

وحتى تكتمل صورة ما يجري على الأرض من تحولات عسكرية من بينها إعادة انتشار قوات التحالف العربي وإعادة تموضع قوات المقاومة المشتركة، لا بد من التوقف قليلا عند عتبة التحولات السياسية كذلك وفي مقدمتها دعوة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للرياض، فيما يبدو أنه إعادة إحياء لاتفاق الرياض والحيلولة دون انهياره، وكذلك التصريحات السعودية التي عبر عنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، الذي وصف الوضع في اليمن بأنه “وصل إلى طريق مسدود دبلوماسيا وعسكريا” في ظل التعنت الحوثي ورفض المبادرة الأممية والسعودية لوقف إطلاق النار

كما تترافق تلك التصريحات مع مؤشرات على شعور المجتمع الدولي وخصوصا واشنطن والأمم المتحدة بفشل الرهان على جر الحوثيين للسلام عبر تقديم المزيد من التنازلات، وهو الشعور الذي يمكن استخلاصه من الزيارات المتزامنة التي قام بها المبعوثان الأميركي والأممي إلى مناطق الشرعية في عدن وتعز والساحل الغربي، فيما يبدو كجزء من ضغوط قادمة على الحوثيين قد تشمل إعادة تصنيفهم كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة بعد أن أدرج مجلس الأمن الدولي قيادات حوثية جديدة على قائمة العقوبات

نقلا عن العرب