صالح هبرة يحذر من ”سياسات التجهيل والإفقار“ في مناطق سيطرة الحوثيين ويقارنها بممارسات تاريخية

منذ 6 ساعات

حذّر السياسي صالح هبرة، أحد أبرز مؤسسي جماعة الحوثي، من ما وصفه بـ«سياسة التجهيل والإفقار» التي تُمارسها سلطة الأمر الواقع في مناطق سيطرتها، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً لحقوق السكان وتهديداً مباشراً لمستقبل الأجيال، وإعادة إنتاج لواقع اليمن إلى ما قبل قرن من الزمن

وقال هبرة في منشور على منصة إكس إن هذه السلطة تعتمد على إضعاف التعليم وتجفيف الوعي كنهج ممنهج يهدف إلى إحكام السيطرة على المجتمع، مستشهداً بحادثة تاريخية وردت في مذكرات القاضي عبد الرحمن الإرياني

وأوضح أن الواقعة تتعلق بقيام القاضي يحيى الهجوة بإنشاء مكتب لتعليم أبناء القبائل في محافظة إب، قبل أن يُغلق بأوامر من الحسن بن الإمام يحيى، الذي أبدى – بحسب الرواية – انزعاجه من براعة الطلاب وفصاحتهم، موجهاً حينها بحصر التعليم على أبناء المشايخ وعقال القرى، وبمناهج محدودة تركز على الطاعة والولاء

واعتبر هبرة أن تلك الحادثة تمثل دليلاً تاريخياً على أن سياسات التجهيل ليست جديدة، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم يعكس استمرار النهج ذاته ولكن بأدوات وأساليب مختلفة

وفي سياق انتقاداته، أشار إلى ما وصفه بإجراءات تعزز هذا التوجه، من بينها التضييق على المدارس الأهلية في محافظة صعدة، وفرض قيود على بعض خدمات الإنترنت الحديثة مثل الجيل الرابع (4G) بذريعة اعتبارات أخلاقية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو الحد من وصول المعلومات ومنع الانفتاح المعرفي

وأضاف أن الخطاب الثقافي والإعلامي بات يركز على الزوامل والشعارات التعبوية مقابل تراجع المحتوى الفكري والثقافي، الأمر الذي قال إنه يؤدي إلى تسطيح الوعي العام وتحويل المجتمع إلى حالة من الانقياد غير النقدي

وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر هبرة أن الإفقار بات واقعاً ملموساً في إشارة إلى تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر في مناطق سيطرة الجماعة

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة من شخصيات محسوبة على الجماعة، بالتوازي مع تنامي الاستياء الشعبي من تدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك قطاعات التعليم والصحة والبنية الخدمية بشكل عام