صحيفة أمريكية تكشف تفاصيلا جديدة بشأن استهداف السعودية والإمارات لـ إيران 

منذ 2 ساعات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تفاصيل جديدة تتعلق بانخراط عسكري مباشر وديناميكيات جيوسياسية غير مسبوقة في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة نفذتا ضربات عسكرية عدة داخل الأراضي الإيرانية

وجاءت هذه العمليات الهجومية، التي كانت تُعد غير متصورة قبل اندلاع الصراع الأخير في المنطقة، رداً على هجمات شنتها طهران واستهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية مدنية وحيوية في البلدين الخليجيين، شملت مطارات وموانئ وفنادق بهدف إحداث فوضى اقتصادية

من الدفاع إلى الهجوم ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ومسؤولين أن دولة الإمارات انخرطت في العمليات منذ الأسبوع الأول للصراع، حيث نفذت ضربات متكررة استهدفت منشآت إيرانية — من بينها مصفاة تكرير — باستخدام طائرات حربية وطائرات مسيّرة صينية الصنع، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل

في المقابل، نفذ سلاح الجو السعودي ضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ ومسيّرات داخل إيران، بالإضافة إلى استهداف مواقع في العراق مرتبطة بميليشيات مدعومة من طهران

وفي تعليقها على هذا التحول، اعتبرت نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابقة لشؤون الشرق الأوسط، دانا سترول، أن الحرب تمثل لحظة فاصلة لانتقال القوات الجوية الخليجية، ولا سيما السعودية والإماراتية، من استخدام قدراتها المتطورة لأغراض دفاعية إلى استخدامها بشكل هجومي مستقل

تراجع المظلة الأمنية الأمريكيةأشارت القراءة التحليلية للموقف إلى أن لجوء الرياض وأبوظبي للقوة العسكرية المباشرة يعكس قناعة خليجية بأن المظلة الأمنية الأمريكية لم تعد كافية لحمايتها، مما دفع البلدين للتحرك بصورة مستقلة لإعادة ترسيخ قوة الردع في مواجهة شبكة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، والسيطرة المتبادلة على الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز

تباين الاستراتيجيات وتعميق الخلاف الخليجيوفقاً لتقرير وول ستريت جورنال، فإن هذه الحرب لم توحد المواقف الخليجية، بل أدت إلى تعميق الانقسام في الرؤى بين القوتين الإقليميتين حول كيفية إدارة الصراع مع طهران:وبحسب الصحيفة الامريكية، تبنت أبوظبي الموقف الأكثر تشدداً وعززت علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب، دافعة نحو رد عسكري حازم لحماية مكتسباتها الاقتصادية

وبالمقابل مالت الرياض لاحقاً نحو تبني خيارات دبلوماسية مرنة واحتواء التصعيد، مدفوعة برغبتها في حماية منشآتها النفطية الضخمة وتجنب الضغوط على ميزانيتها المحلية ومشاريعها التنموية

وقد انعكس هذا التباين السياسي على ملفات اقتصادية أخرى، حيث أشارت الصحيفة إلى انسحاب دولة الإمارات من منظمة أوبك التي تهيمن عليها السعودية في وقت سابق من هذا الشهر (مايو)

يُذكر أن كل من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والسفارة السعودية في واشنطن قد رفضا التعليق للصحيفة على تفاصيل هذه الضربات، في حين يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن المنطقة دخلت مرحلة لا عودة فيها إلى الوراء بشأن طبيعة التوازنات الأمنية السابقة