صحيفة أمريكية: دول الخليج تضغط لإنهاء الحرب بين واشنطن وتل أبيب وطهران
منذ 5 ساعات
كشفت صحيفة ذا هيل الأمريكية أن دول الخليج تكثف ضغوطها الدبلوماسية من أجل إنهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والاقتصادية على المنطقة
وأوضحت الصحيفة أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، تحاول الدفع نحو تسوية سريعة للنزاع، بعدما تعرضت بدرجات متفاوتة لهجمات إيرانية خلال الأيام الماضية
وبحسب التقرير، فقد تحولت القواعد العسكرية الأمريكية والمقار الدبلوماسية في دول الخليج، التي كان يُنظر إليها سابقًا كعامل ردع، إلى أهداف مباشرة للصواريخ الإيرانية، في حين نجحت طائرات مسيّرة إيرانية منخفضة التكلفة في تجاوز أنظمة دفاع جوي متطورة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية وبنية تحتية في بعض دول الخليج، بما في ذلك موارد المياه العذبة والمطارات والفنادق ومراكز التسوق، ما زاد من المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيراته الاقتصادية
وذكرت الصحيفة أن دول مجلس التعاون حشدت دعم 135 دولة في الأمم المتحدة لإدانة الضربات الإيرانية، في إطار قرار أُقرّ في مجلس الأمن الدولي، في خطوة عكست العزلة الدولية المتزايدة لإيران
وفي الوقت نفسه، تقود كل من قطر وسلطنة عُمان جهودًا دبلوماسية للوساطة، مستفيدتين من علاقاتهما مع طهران للدفع نحو خفض التصعيد
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري قوله إن رسالة الدوحة إلى القيادة الإيرانية مفادها أن جرّ المنطقة إلى الحرب لن يحقق الاستقرار، مؤكدًا ضرورة إيجاد سبل للتعايش السلمي بين دول المنطقة
وبحسب التقرير، فإن الموقف الخليجي يتسم بثلاثة مستويات من المشاعر المتداخلة، وفقًا للباحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن حسين إبش، تتمثل في غضب شديد من إيران، واستياء من الولايات المتحدة، وشكوك عميقة تجاه الأجندة الإقليمية لإسرائيل
كما أشارت الصحيفة إلى أن دول الخليج ترى فائدة محدودة من استمرار الحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 28 فبراير، خاصة في ظل التكاليف الاقتصادية والأمنية المتزايدة عليها نتيجة الهجمات الإيرانية
وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن سلطان سلطنة عُمان هيثم بن طارق أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا خلاله إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية لإنهاء الصراع، وذلك عقب استهداف طائرات مسيّرة إيرانية منشأة لتخزين النفط في ميناء صلالة
ويرى محللون أن دول الخليج تسعى لاستخدام نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي لدى واشنطن وطهران لإيجاد مخرج سياسي للحرب، في وقت لا تُبدي فيه هذه الدول استعدادًا للانخراط في العمليات العسكرية الجارية