صحيفة امريكية: الإمارات تدرس تجميد مليارات الدولارات من أصول إيران لمعاقتها على الهجمات

منذ 7 ساعات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرس تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية الموجودة داخل أراضيها، في خطوة قد تمثل ضربة كبيرة لواحد من أهم شرايين الاقتصاد الإيراني

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على النقاشات أن هذه الخطوة، إذا نُفذت، قد تقلص بشكل كبير قدرة إيران على الوصول إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة العالمية، في وقت يعاني فيه اقتصادها بالفعل من تضخم مرتفع وتداعيات الصراع العسكري الجاري

وبحسب المصادر، فقد حذر مسؤولون إماراتيون طهران بشكل غير علني من هذا الإجراء المحتمل، بعد أن أطلقت إيران أكثر من ألف طائرة مسيرة وصاروخ باتجاه أهداف داخل الإمارات

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أبوظبي ستتخذ القرار فعلاً أو متى يمكن أن يحدث ذلك، في حين لم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب الصحيفة للتعليق

مركز مالي رئيسي للإيرانيينوخلال السنوات الماضية، تحولت الإمارات إلى مركز مالي مهم للشركات والأفراد الإيرانيين الباحثين عن ملاذ من العقوبات الغربية، وفقاً لمحللين يتابعون الأنشطة الاقتصادية لطهران وكذلك بيانات وزارة الخزانة الأمريكية

وتقول هذه الجهات إن البنية التحتية التي طورتها إيران للالتفاف على العقوبات مكّنتها من مواصلة بيع النفط في الخارج واستخدام العائدات لتمويل برامجها العسكرية ودعم حلفائها في المنطقة

من جانبها، تؤكد الإمارات أنها ملتزمة بالعقوبات الدولية وتحرص على حماية نزاهة النظام المالي العالمي

وقال إسفنديار باتمانغليج، المدير التنفيذي لمركز أبحاث متخصص في الشأن الإيراني، إن أي خطوة إماراتية لتقييد الأنشطة المالية الإيرانية ستكون ذات أهمية كبيرة، نظراً لأن الإمارات تمثل القناة الأهم لانخراط إيران في الاقتصاد العالمي

إجراءات محتملة قيد الدراسةوذكرت الصحيفة أن السلطات الإماراتية تدرس مجموعة من الإجراءات لتفكيك الشبكات المالية المرتبطة بإيران، من بينها تجميد أصول شركات واجهة مسجلة داخل الدولة يُعتقد أنها تُستخدم لإخفاء عمليات تجارية، إضافة إلى تشديد الرقابة على شركات الصرافة التي تُستخدم لنقل الأموال خارج النظام المصرفي الرسمي

وقد تشمل الإجراءات أيضاً استهداف الحسابات المرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعد أحد أهم الأجهزة الأمنية والعسكرية في إيران

احتمال اتخاذ إجراءات بحريةإلى جانب الإجراءات المالية، يدرس صناع القرار في الإمارات اتخاذ خطوات بحرية مباشرة، مثل احتجاز سفن إيرانية مرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل”، وهو شبكة من ناقلات النفط القديمة التي تُستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات وإخفاء مصدره عبر شركات ووسطاء في المنطقة

ضغوط دولية سابقةوكانت الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، قد ضغطت في السابق على الإمارات لتعزيز الرقابة على تدفقات الأموال ومكافحة الالتفاف على العقوبات

وفي عام 2022 وضعت مجموعة العمل المالي الإمارات على “القائمة الرمادية” بسبب ثغرات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قبل أن تُزال لاحقاً بعد إعلان الدولة اتخاذ إجراءات لتعزيز نظامها الرقابي

شبكة مالية واسعةوتشير بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن نحو 9 مليارات دولار مرت عبر حسابات مراسلة في بنوك أمريكية عام 2024 يُعتقد أنها مرتبطة بأنشطة مالية إيرانية سرية، حيث تلقت شركات مقرها الإمارات نحو 62% من تلك الأموال، وكان جزء كبير منها مرتبطاً ببيع النفط عبر شركات مرتبطة بإيران في دبي

وتستخدم إيران، بحسب التقارير، شركات واجهة داخل الإمارات لتلقي مدفوعات النفط وتسوية الصفقات التجارية وإخفاء مصدر الأموال، إلى جانب تشغيل أسطول من ناقلات النفط التي غالباً ما تحاول إخفاء موقعها وملكيتها أثناء نقل النفط الخاضع للعقوبات