صحيفة: معضلات تواجه جهود السلام السعودية في اليمن وتحصرها في المربع الإنساني والاقتصادي

منذ 8 أشهر

ذكرت صحيفة العرب الصادرة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن معضلات تواجه جهود السلام السعودية في اليمن وتحصرها في المربع الإنساني والاقتصادي

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم، إن التطورات المسجلة في الملف اليمني لا يمكن توصيفها باعتبارها تقدّما حاسما باتجاه تسوية الملف، حيث لا تزال الاتصالات والمحادثات تدور حول مسائل إجرائية وقضايا إنسانية واقتصادية، الأمر الذي يكشف عن صعوبات حقيقية في مقاربة ملفات أكثر تعقيدا سيكون على السعودية مسؤولية اجتراح حلول لها إذا أرادت ضمان خروج سلس وآمن من الصراع اليمني

وأشارت الصحيفة إلى إنه رغم الصدى الكبير الذي أحدثه استقبال المملكة العربية السعودية بشكل علني لأول وفد من جماعة الحوثي منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن، إلاّ أنّ هذا الحدث لم يمثّل إلى حدّ الآن سوى تطور شكلي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في البلد وإقرار تسوية سياسية للصراع فيه، حيث لم تغادر المحادثات مربّع الملفّات الإنسانية والاقتصادية والحفاظ على التهدئة القائمة حاليا، بعيدا عن معضلات حقيقية تواجه عملية البحث عن تسوية

وتابع التقرير: مع قلّة ما يرشح بشأن المحادثات التي يجريها الوفد الحوثي في الرياض، فإنّه لا يرد ذكر مسائل جوهرية في أي تسوية قادمة للصراع اليمني وعلى رأسها مصير وحدة البلد وموقع المجلس الانتقالي الجنوبي في التسوية المرتقبة وهو الذي تحوّل إلى قوة سياسية وعسكرية على الأرض لا يمكن تجاهلها

ووفق التقرير يرى متابعون للشأن اليمني أنّ الحوثيين هم الطرف الأكثر ارتياحا لجهود السلام في شكلها الحالي باعتبار أن المرونة السعودية تجاههم حوّلتهم إلى طرف معترف به ومسلّم بسيطرته على الأرض

وأشار المتابعون إلى أن تركيز جماعة الحوثي على ملفات إنسانية واقتصادية يعني أنّهم يوجهون جهودهم في المفاوضات نحو انتزاع أقصى قدر ممكن من المكاسب بعد أن ضمنوا الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها، بينما يتركون للسعودية التكفّل بحل القضايا والمشاكل الأخرى المتعلّقة بالملف اليمني مثل قضية الجنوب والعلاقة الملتبسة بين السلطة المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي الساعي بلا مواربة لاستعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة قبل الوحدة المنجزة في تسعينات القرن الماضي

ويطالب أعضاء في المجلس ومقرّبون منه بأن تُؤخذ بعين الاعتبار ضمن جهود الحلّ السلمي في اليمن جميع الحقائق القائمة على الأرض والأدوار التي لعبها كل طرف في الصراع الدائر منذ تسع سنوات

ويذكّر هؤلاء بأن لقوات المجلس سيطرة فعلية في عدد من مناطق الجنوب وبأن الجنوبيين لعبوا دورا حاسما في وقف زحف الحوثيين على المناطق اليمنية وفي تحرير عدد آخر من المناطق من سيطرتهم

كما كان لهم دور كبير في التصدّي لتنظيم القاعدة عندما حاول استغلال الفراغ وغياب الدولة لاحتلال بعض المناطق وإقامة إمارته عليها

ولم يعد المجلس الانتقالي هو الطرف الوحيد المغيّب في مسار السلام الجديد الذي سارت فيه السعودية، بل إنّ السلطة المعترف بها دوليا والمدعومة من الرياض لا يبدو لها دور يذكر في ما يجري حاليا من جهود وجّهتها المملكة رأسا باتجاه الحوثيين

واعتبرت العرب نقلا عن مراقبين أنّ ما يعقّد الجهود السعودية، هو أنّ الملف اليمني لم يعد يمكن اختزاله في مجرّد صراع ضد جماعة حوثية موالية لإيران ومنقلبة على سلطة شرعية ومسيطرة بقوة السلاح على عاصمة البلد ومساحات شاسعة من أراضيه، بل إنّ عوامل أخرى دخلت على الملف وأصبحت جزءا منه بقوة الواقع ومنها وجود قوة حقيقية شعبية وعسكرية وسياسية تسعى لإحياء دولة الجنوب المستقلة، فضلا عن وجود مناطق في جنوب شرق البلاد توسّع ارتباطها بسلطنة عمان المجاورة ولا يعرف كيف ستتعامل معها السعودية من دون أنّ تتضارب مصالحها مع مصالح السلطنة التي تعوّل عليها الرياض كثيرا في الدفع بعملية التسوية التي تسعى إليها بالنظر إلى علاقاتها الوثيقة بالحوثيين وبداعمتهم إيران، فضلا عن وجود قوى يمنية مرتبطة بها وراعية لمصالحها في محافظتي المهرة وحضرموت شرقي اليمن

ذكرت صحيفة العرب الصادرة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن معضلات تواجه جهود السلام السعودية في اليمن وتحصرها في المربع الإنساني والاقتصادي

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم، إن التطورات المسجلة في الملف اليمني لا يمكن توصيفها باعتبارها تقدّما حاسما باتجاه تسوية الملف، حيث لا تزال الاتصالات والمحادثات تدور حول مسائل إجرائية وقضايا إنسانية واقتصادية، الأمر الذي يكشف عن صعوبات حقيقية في مقاربة ملفات أكثر تعقيدا سيكون على السعودية مسؤولية اجتراح حلول لها إذا أرادت ضمان خروج سلس وآمن من الصراع اليمني

وأشارت الصحيفة إلى إنه رغم الصدى الكبير الذي أحدثه استقبال المملكة العربية السعودية بشكل علني لأول وفد من جماعة الحوثي منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن، إلاّ أنّ هذا الحدث لم يمثّل إلى حدّ الآن سوى تطور شكلي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في البلد وإقرار تسوية سياسية للصراع فيه، حيث لم تغادر المحادثات مربّع الملفّات الإنسانية والاقتصادية والحفاظ على التهدئة القائمة حاليا، بعيدا عن معضلات حقيقية تواجه عملية البحث عن تسوية

وتابع التقرير: مع قلّة ما يرشح بشأن المحادثات التي يجريها الوفد الحوثي في الرياض، فإنّه لا يرد ذكر مسائل جوهرية في أي تسوية قادمة للصراع اليمني وعلى رأسها مصير وحدة البلد وموقع المجلس الانتقالي الجنوبي في التسوية المرتقبة وهو الذي تحوّل إلى قوة سياسية وعسكرية على الأرض لا يمكن تجاهلها

ووفق التقرير يرى متابعون للشأن اليمني أنّ الحوثيين هم الطرف الأكثر ارتياحا لجهود السلام في شكلها الحالي باعتبار أن المرونة السعودية تجاههم حوّلتهم إلى طرف معترف به ومسلّم بسيطرته على الأرض

وأشار المتابعون إلى أن تركيز جماعة الحوثي على ملفات إنسانية واقتصادية يعني أنّهم يوجهون جهودهم في المفاوضات نحو انتزاع أقصى قدر ممكن من المكاسب بعد أن ضمنوا الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها، بينما يتركون للسعودية التكفّل بحل القضايا والمشاكل الأخرى المتعلّقة بالملف اليمني مثل قضية الجنوب والعلاقة الملتبسة بين السلطة المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي الساعي بلا مواربة لاستعادة دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة قبل الوحدة المنجزة في تسعينات القرن الماضي

ويطالب أعضاء في المجلس ومقرّبون منه بأن تُؤخذ بعين الاعتبار ضمن جهود الحلّ السلمي في اليمن جميع الحقائق القائمة على الأرض والأدوار التي لعبها كل طرف في الصراع الدائر منذ تسع سنوات

ويذكّر هؤلاء بأن لقوات المجلس سيطرة فعلية في عدد من مناطق الجنوب وبأن الجنوبيين لعبوا دورا حاسما في وقف زحف الحوثيين على المناطق اليمنية وفي تحرير عدد آخر من المناطق من سيطرتهم

كما كان لهم دور كبير في التصدّي لتنظيم القاعدة عندما حاول استغلال الفراغ وغياب الدولة لاحتلال بعض المناطق وإقامة إمارته عليها

ولم يعد المجلس الانتقالي هو الطرف الوحيد المغيّب في مسار السلام الجديد الذي سارت فيه السعودية، بل إنّ السلطة المعترف بها دوليا والمدعومة من الرياض لا يبدو لها دور يذكر في ما يجري حاليا من جهود وجّهتها المملكة رأسا باتجاه الحوثيين

واعتبرت العرب نقلا عن مراقبين أنّ ما يعقّد الجهود السعودية، هو أنّ الملف اليمني لم يعد يمكن اختزاله في مجرّد صراع ضد جماعة حوثية موالية لإيران ومنقلبة على سلطة شرعية ومسيطرة بقوة السلاح على عاصمة البلد ومساحات شاسعة من أراضيه، بل إنّ عوامل أخرى دخلت على الملف وأصبحت جزءا منه بقوة الواقع ومنها وجود قوة حقيقية شعبية وعسكرية وسياسية تسعى لإحياء دولة الجنوب المستقلة، فضلا عن وجود مناطق في جنوب شرق البلاد توسّع ارتباطها بسلطنة عمان المجاورة ولا يعرف كيف ستتعامل معها السعودية من دون أنّ تتضارب مصالحها مع مصالح السلطنة التي تعوّل عليها الرياض كثيرا في الدفع بعملية التسوية التي تسعى إليها بالنظر إلى علاقاتها الوثيقة بالحوثيين وبداعمتهم إيران، فضلا عن وجود قوى يمنية مرتبطة بها وراعية لمصالحها في محافظتي المهرة وحضرموت شرقي اليمن