صدام أبو عاصم : ”الجريمة المركبة“.. جهد توثيقي جبار يصل إلى جامعة بيرن بسويسرا
منذ 8 ساعات
عن قصد، رحلّت قراءتي لكتاب الجريمة المركبة
أصول التجويع العنصري في اليمن
للزميل والصديق همدان العليي، منذ أن أهداني نسخاً منه بالعربي والإنجليزي قبل أكثر من عام
وضعته يومها في خانة المخزون المعرفي والثوري الثمين الذي سأعود له حين القحط
لكن السبب الأصل لذلك الترحيل الممنهج، هو أنه حفزني لكتابة بحث علمي للجامعة حول التجويع كسلاح حرب في مناطق سيطرة الحوثي في اليمن
وقلت في نفسي أنني سأعود له وبالتفصيل حين أبدأ العمل
إذ سيكون حتماً أحد أهم مراجعي والمصادر
لا أنكر أن الكتاب أهداني فكرة البحث التي راقت للمشرفة، كونه موضوعاً جديداً ولم يحدث أن تم تناوله كثيراً وبشكل منهجي علمي في جامعة أوروبية! انتظرت حتى انتهيت من كل متطلبات دراسة الماجستير ولم يبقَ لي إلا هذا البحث
والذي ولحسن الحظ تزامن مع بدء تنفيذ جماعات الحوثي لممارسات واضحة وممنهجة لسرقة ونهب المساعدات وإغلاق مكاتب المنظمات الأممية وملاحقة وحبس موظفيها، فقلت حان وقته
الأحد الفائت سلمت البحث الذي عنونته: كيف تبرر جماعة الحوثي سرقة المساعدات في مناطق سيطرتها؟كتبته باللغة الألمانية وأطمح لنشره بالعربية والإنجليزية أيضاً في مجلة علمية أو في مركز بحثي مهتم
المهم أنني قرأت كتاب العزيز همدان بعين ثاقبة واكتشفت أنه قام بعمل جبار
ورغم أن الجامعات الغربية تتطلب أحياناً مراجع صادرة عن جامعات أو عن مراكز بحوث ودور نشر مرموقة
لكن هناك من يقبل بالكتب التي تنتج كجهد فردي وتلتزم بقواعد وقوانين العمل العلمي
ما قام به الصديق همدان عمل يستحق الاحتفاء والتقدير
فتوثيق مثل هكذا وضع مجنون أمر مرهق بقدر ما هو مهم ومطلوب
وقد جمع همدان في كتابه ما أمكن من بيانات ووثائق وتفاصيل حول التجويع العنصري المتبع كنهج في سياسة الحوثيين وأسلافهم
وهو عمل قلّ أو لا يوجد من ركز على هذه الجزئية بالذات
ختاماً، ما قام به الزميل همدان ليس مجرد تأليف كتاب، بل هو تأسيس لذاكرة حقوقية وأكاديمية تقف في وجه التزييف
أدعو كل الباحثين المهتمين بالشأن اليمني، والدارسين في الجامعات الدولية، ألا يكتفوا بالقشور، بل أن يغوصوا في مثل هذه المراجع التي تلتزم بالمنهجية العلمية والتوثيق الدقيق
نحن بحاجة لمضاعفة هذه الجهود، وترجمتها، ونشرها في الأروقة الأكاديمية العالمية، حتى لا تضيع الحقيقة وسط ضجيج السياسة، وحتى تدرك الأجيال القادمة فظاعة ما عاناه الشعب اليمني من جريمة تجويع صُنعت بسبق الإصرار والترصد!قريباً بإذن الله، سأعمل على نشر ملخص لبحثي المعتمد في جامعة بيرن باللغتين العربية والإنجليزية، ليكون متاحاً للمراكز البحثية وللمهتمين بسياسات جماعة الحوثي وبتفكيك آليات التجويع التي تنتهجها ! عن قصد، رحلّت قراءتي لكتاب الجريمة المركبة
أصول التجويع العنصري في اليمن
للزميل والصديق همدان العليي، منذ أن أهداني نسخاً منه بالعربي والإنجليزي قبل أكثر من عام
وضعته يومها في خانة المخزون المعرفي والثوري الثمين الذي سأعود له حين القحط
لكن السبب الأصل لذلك الترحيل الممنهج، هو أنه حفزني لكتابة بحث علمي للجامعة حول التجويع كسلاح حرب في مناطق سيطرة الحوثي في اليمن
وقلت في نفسي أنني سأعود له وبالتفصيل حين أبدأ العمل
إذ سيكون حتماً أحد أهم مراجعي والمصادر
لا أنكر أن الكتاب أهداني فكرة البحث التي راقت للمشرفة، كونه موضوعاً جديداً ولم يحدث أن تم تناوله كثيراً وبشكل منهجي علمي في جامعة أوروبية! انتظرت حتى انتهيت من كل متطلبات دراسة الماجستير ولم يبقَ لي إلا هذا البحث
والذي ولحسن الحظ تزامن مع بدء تنفيذ جماعات الحوثي لممارسات واضحة وممنهجة لسرقة ونهب المساعدات وإغلاق مكاتب المنظمات الأممية وملاحقة وحبس موظفيها، فقلت حان وقته
الأحد الفائت سلمت البحث الذي عنونته: كيف تبرر جماعة الحوثي سرقة المساعدات في مناطق سيطرتها؟كتبته باللغة الألمانية وأطمح لنشره بالعربية والإنجليزية أيضاً في مجلة علمية أو في مركز بحثي مهتم
المهم أنني قرأت كتاب العزيز همدان بعين ثاقبة واكتشفت أنه قام بعمل جبار
ورغم أن الجامعات الغربية تتطلب أحياناً مراجع صادرة عن جامعات أو عن مراكز بحوث ودور نشر مرموقة
لكن هناك من يقبل بالكتب التي تنتج كجهد فردي وتلتزم بقواعد وقوانين العمل العلمي
ما قام به الصديق همدان عمل يستحق الاحتفاء والتقدير
فتوثيق مثل هكذا وضع مجنون أمر مرهق بقدر ما هو مهم ومطلوب
وقد جمع همدان في كتابه ما أمكن من بيانات ووثائق وتفاصيل حول التجويع العنصري المتبع كنهج في سياسة الحوثيين وأسلافهم
وهو عمل قلّ أو لا يوجد من ركز على هذه الجزئية بالذات
ختاماً، ما قام به الزميل همدان ليس مجرد تأليف كتاب، بل هو تأسيس لذاكرة حقوقية وأكاديمية تقف في وجه التزييف
أدعو كل الباحثين المهتمين بالشأن اليمني، والدارسين في الجامعات الدولية، ألا يكتفوا بالقشور، بل أن يغوصوا في مثل هذه المراجع التي تلتزم بالمنهجية العلمية والتوثيق الدقيق
نحن بحاجة لمضاعفة هذه الجهود، وترجمتها، ونشرها في الأروقة الأكاديمية العالمية، حتى لا تضيع الحقيقة وسط ضجيج السياسة، وحتى تدرك الأجيال القادمة فظاعة ما عاناه الشعب اليمني من جريمة تجويع صُنعت بسبق الإصرار والترصد!قريباً بإذن الله، سأعمل على نشر ملخص لبحثي المعتمد في جامعة بيرن باللغتين العربية والإنجليزية، ليكون متاحاً للمراكز البحثية وللمهتمين بسياسات جماعة الحوثي وبتفكيك آليات التجويع التي تنتهجها !