صندوق النقد: صراع المنطقة يتوقع تباطؤ اقتصاد الشرق الأوسط بفعل الحرب على ايران

منذ 16 أيام

توقع صندوق النقد الدولي يوم الخميس تباطؤاً حاداً في نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الجاري، مدفوعاً بالاضطرابات الناجمة عن الحرب الجارية وتأثيرها المباشر على ممرات التجارة وإمدادات الطاقة العالمية

وفي أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية، خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1

1 بالمئة فقط، وهو ما يقل بنحو 2

8 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة التي سبقت اندلاع الصراع، متوقعاً انتعاشاً تدريجياً بحلول عام 2027

ونقلت وكالة رويترز عن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، القول إن التداعيات لا تقتصر على قطاع الهيدروكربونات فحسب، بل تمتد لتشمل صادرات الأسمدة والمنتجات الكيميائية، بالإضافة إلى تأثر القطاعات غير النفطية الحيوية مثل الطيران والخدمات اللوجستية نتيجة الموقع الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي

وتوقع التقرير تراجع نمو دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى اثنين بالمئة في عام 2026، انخفاضاً من 4

3 بالمئة كانت متوقعة في أكتوبر الماضي، قبل أن يقفز النمو إلى 4

8 بالمئة العام المقبل حال استقرار الأوضاع الميدانية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل

وأشار الصندوق إلى أن الدول المستوردة للنفط، وفي مقدمتها مصر والأردن، تواجه صدمات مزدوجة ناتجة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمالية تراجع تحويلات المغتربين العاملين في الخليج، مما يزيد من الضغوط المالية على هذه الاقتصادات الهشة

وفيما يخص السعودية، لفت التقرير إلى أن أكبر مصدر للنفط في العالم قد تكون الأقل تأثراً بين جيرانها، بفضل قدرتها على توظيف طرق تصدير بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، مدعومة بقوة إنتاجها الصناعي غير النفطي

وختم أزعور بالإشارة إلى أن بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يسمح للدول المصدرة باستعادة جزء من خسائرها الحالية بمجرد تعافي مستويات الإنتاج وتوقف الأزمة الحالية