صندوق النقد يحذر من خطر يهدد نمو العالم واستقرار الأسواق الناشئة
منذ 24 أيام
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، اليوم الثلاثاء، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بدأت تفرز تداعيات ملموسة على الاقتصاد العالمي من خلال دفع معدلات التضخم نحو الارتفاع وإبطاء وتيرة النمو
وقالت جورجيفا إن الصراع أدى إلى انكماش إمدادات النفط العالمية بنسبة 13 بالمئة، مما تسبب في اضطراب سلاسل التوريد الخاصة بالغاز والمنتجات المرتبطة بها مثل الأسمدة والهيليوم، مشيرة إلى أن التوقعات الاقتصادية ستخضع لتعديلات نزولية في النمو وتصاعدية في التضخم حتى في حال انتهت الأعمال القتالية بشكل سريع
وأبدت المديرة العامة للصندوق قلقها البالغ حيال الدول الفقيرة التي تفتقر إلى احتياطيات كافية من الطاقة وموارد مالية تمكنها من حماية مواطنيها من موجة غلاء الأسعار، مؤكدة أن الصندوق تلقى بالفعل طلبات للحصول على مساعدات مالية من بعض الدول المتضررة، مع توجه لتعزيز برامج الإقراض القائمة لتلبية تلك الاحتياجات
وفي سياق متصل، حذر صندوق النقد في فصل تحليلي ضمن تقرير الاستقرار المالي العالمي لعام 2026 من أن النزاع يمثل اختبارا حاسما لاستقرار الأسواق الناشئة التي شهدت انعكاسا في مسار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نتيجة الحساسية المفرطة للمستثمرين تجاه الأزمات الأمنية
وأوضح التقرير الصادر قبيل اجتماعات الربيع الأسبوع المقبل أن اعتماد الدول الناشئة المتزايد على المقرضين غير المصرفيين ضاعف من حدة الصدمات، حيث أصبحت الاستثمارات تهرب بوتيرة أسرع مما كانت عليه في عهد التمويل المصرفي التقليدي، خاصة بعد أن بلغت قيمة تدفقات المحافظ التراكمية نحو أربعة تريليونات دولار بحلول عام 2025
وأظهرت البيانات الواردة في التقرير أن الديون باتت المحرك الأساسي لهذه التدفقات، إذ تشكل التزامات ديون المحافظ حاليا 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة ارتفاعا من تسعة بالمئة فقط في عام 2006
وحث الصندوق الحكومات في هذه الأسواق على تعزيز هوامشها المالية وبناء احتياطيات نقدية وافرة لتقليل مخاطر تخارج الأموال، مع التشديد على ضرورة ترك العملات تتحرك بمرونة لامتصاص الصدمات الاقتصادية وإجراء محاكاة مستمرة لسيناريوهات قاسية تضمن صمود المؤسسات أمام التوقف المفاجئ للتمويل الخارجي