صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين

منذ 42 دقائق

يعيش سكان العاصمة المحتلة صنعاء ومناطق سيطرة مليشيات الحوثي أوضاعًا معيشية قاسية، بينما تراكمت الثروة لدى فئة محدودة قيادات الجماعة استفادت من الحرب والنفوذ وممارسة الفساد، وتعيش حالة من الترف وبين تكوين الثروات من العقارات، على حساب قوت المواطنين وأرزاقهم

 تشهد العاصمة المحتلة صنعاء توسعًا لافتًا في سوق العقارات وارتفاعًا كبيرًا في أسعار الأراضي والمباني، نتيجة ارتباط قيادات تابعة للمليشيات الحوثية وشبكات مرتبطة بها بتكوين ثروات ضخمة واستثمار جانب منها في العقار

 وتشير تقارير صحفية ودراسات سابقة إلى ارتباط قيادات حوثية وشخصيات موالية للجماعة بسوق العقارات في صنعاء، من خلال شراء أراضٍ ومبانٍ ذات قيمة مرتفعة، فيما وثقت تقارير أخرى عمليات استيلاء ومصادرة لعقارات وأصول تعود لخصوم الجماعة

 وفي قراءة حديثة لهذا التحول، يرى الصحفي والباحث مصطفى ناجي أن القفزة الكبيرة في أسعار العقارات بصنعاء تكشف عن ظهور طبقة جديدة راكمت ثروات خلال سنوات الحرب، واتجه جزء من هذه الأموال إلى شراء الأراضي والمساكن داخل العاصمة

ويشير ناجي إلى أن سعر اللبنة في بعض أحياء صنعاء ارتفع من نحو 5 ملايين ريال عام 2014 إلى ما بين 35 و50 مليون ريال حاليًا، وفق بيانات مفتوحة وشهادات وكلاء عقارات أوردها

 ويرى ناجي في تدوينة نشرها على حسابه في منصة اكس، أن المسألة لا تتعلق بارتفاع أسعار العقارات فحسب، بل بتحول أوسع في توزيع الثروة والملكية داخل صنعاء، معتبرًا أن تراكم الثروة لدى فئة محدودة استفادت من الحرب والنفوذ السياسي قد يؤدي إلى إعادة تشكيل اجتماعي طويل الأمد في العاصمة

 وتكشف تقارير أخرى عن توسع الحوثيين في السيطرة على أصول وعقارات خصومهم

وقال فريق خبراء الأمم المتحدة إن ما يسمى الحارس القضائي الذي أنشأته الجماعة لإدارة أموال وممتلكات خصومها تورط في عمليات واسعة لمصادرة الأصول والسيطرة عليها، فيما وثق الفريق حالات للاستيلاء القسري على أراضٍ وممتلكات في مناطق خاضعة للحوثيين