صيادو الجشة يناشدون إعادة فتح مركز الإنزال السمكي: «لا تقطعوا أرزاقنا»
منذ ساعة
يواجه مئات الصيادين وآلاف الأسر في منطقة الجشة بمديرية الخوخة، جنوب محافظة الحديدة، تداعيات استمرار إغلاق مركز الإنزال السمكي، الذي يقول الصيادون إن توقفه منذ أشهر عطّل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر المرتبطة بقطاع الصيد والأعمال والخدمات المتصلة به
وناشد صيادو الجشة الجهات المختصة سرعة التدخل لإعادة فتح المركز واستئناف نشاطه، مؤكدين أن استمرار إغلاقه لم يعد قضية مرتبطة بموقع أو منشأة فقط، وإنما أصبح أزمة معيشية تمس آلاف الأسر التي تعتمد على الصيد والحراج والنقل والتسويق والتحميل وتجارة الأسماك والخدمات المرتبطة بها
ويقدّر الصيادون والمستفيدون عدد الأسر التي تعتمد بصورة مباشرة وغير مباشرة على نشاط المركز بنحو 5 آلاف أسرة، مشيرين إلى أن توقف الحركة فيه انعكس على مصادر دخلهم وأدى إلى اتساع دائرة البطالة والركود في المنطقة
مشروع بدأ من داخل مجتمع الصيادينوبحسب وثائق ومعلومات متداولة بشأن المشروع، فإن فكرة إنشاء مركز الإنزال السمكي بالجشة جاءت نتيجة جهود تعاونية بين جمعية الجشة التعاونية السمكية وجمعية صيادي الخوخة التعاونية السمكية، بهدف إنشاء ساحة للحراج وتنظيم عملية إنزال وتسويق الأسماك وتحسين ظروف عمل الصيادين
وشُيدت ساحة الحراج على مساحة تقدر بنحو 4163 متراً مربعاً، عقب استكمال إجراءات تخصيص وتسليم الأرض للجمعيتين، فيما بدأت أعمال الإنشاء في مارس 2008، قبل افتتاح المركز في أغسطس من العام ذاته
وخلال السنوات الماضية، أدى المركز دوراً في تنظيم عملية إنزال وبيع وتسويق الأسماك، فيما أشارت بيانات صحفية سابقة إلى استفادة أكثر من 10 آلاف مستفيد وأسرة من خدماته ونشاطه
كما ارتبط اسم أحمد الكوكباني بالمشروع، إذ تولى إدارته التنفيذية وأسهم، إلى جانب آخرين، في دفع المشروع نحو التنفيذ، ضمن جهود تعاونية هدفت إلى تنظيم النشاط السمكي وتحسين ظروف الصيادين في الجشة والخوخة
الإغلاق لا يوقف الصيد فقطيقول الصيادون إن تأثير إغلاق المركز تجاوز ملاك قوارب الصيد، ليطال سلسلة واسعة من العاملين في القطاع، بينهم عمال الحراج والتحميل والنقل والتسويق وتجارة الأسماك وأصحاب الخدمات المرتبطة بالنشاط السمكي
ويشيرون إلى أن المنطقة المحيطة بالمركز تضم تجمعات سكانية ومخيمات للنازحين، يعتمد عدد من سكانها على الأعمال المرتبطة بالصيد، الأمر الذي يجعل استمرار الإغلاق عبئاً إضافياً على أسر تعاني أصلاً من تراجع فرص العمل ومصادر الدخل
وتأتي هذه الظروف في وقت يواجه فيه صيادو الساحل الغربي تحديات ومخاطر متزايدة أثناء ممارسة مهنتهم، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية التي طالت قوارب الصيادين ومصادر رزقهم، الأمر الذي يضاعف الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تواجه هذه الفئة
نزاع على الأرض أمام القضاءفي المقابل، تتمسك أسرة أحمد عبدالله عليان بأحقيتها في الأرض التي أقيم عليها مركز الإنزال السمكي، فيما لا تزال القضية منظورة أمام المحكمة العليا منذ نحو ثمانية أشهر، وفق ما أفاد به متابعون للملف
ويؤكد المطالبون بإعادة فتح المركز أن الفصل في مسألة ملكية الأرض يظل من اختصاص القضاء، وأن احترام أحكامه وقراراته النهائية أمر واجب، لكنهم يرون في الوقت ذاته ضرورة البحث عن معالجة قانونية ومؤقتة تتيح استمرار النشاط السمكي وعدم تحميل آلاف الصيادين والعاملين تبعات نزاع قانوني لا علاقة مباشرة لهم به
وبينما يستمر المسار القضائي، تبقى مئات القوارب والأيدي العاملة المرتبطة بالمركز أمام واقع اقتصادي صعب، في ظل غياب مصدر اعتاد كثيرون الاعتماد عليه لتأمين احتياجات أسرهم
مناشدة لطارق صالح ومحافظ الحديدةووجّه صيادو الجشة مناشدة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح، ومحافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، للتدخل والنظر في أوضاعهم، والعمل على إيجاد معالجة قانونية تتيح إعادة تشغيل مركز الإنزال السمكي، بما لا يتعارض مع اختصاص القضاء وما يصدر عنه من قرارات
ويقول الصيادون إن مطلبهم لا يتجاوز حقهم في العودة إلى ممارسة مهنتهم وتأمين لقمة عيش أسرهم، بعيداً عن أي خلاف حول ملكية الأرض أو إدارة المركز
ويؤكدون أن أبناء الساحل الغربي يريدون فقط العودة إلى البحر وممارسة مهنتهم، والعودة إلى أسرهم بما يكسبونه من رزق حلال، مطالبين بعدم تحميل الصيادين والعاملين تبعات أي نزاع لا علاقة لهم به
ومع استمرار توقف المركز لأكثر من ثلاثة أشهر، يحذر الصيادون من أن إطالة أمد الإغلاق ستؤدي إلى مزيد من البطالة وتراجع الدخل وتفاقم أوضاع الأسر التي تعتمد على النشاط السمكي
ويختصر الصيادون مطلبهم في مناشدة واحدة:«رفقاً بالصيادين
لا تقطعوا أرزاقهم»
ويطالبون بسرعة التحرك لإعادة النشاط إلى مركز الإنزال السمكي بالجشة، مع إبقاء ملف ملكية الأرض أمام القضاء، واحترام ما ستنتهي إليه الجهات القضائية المختصة