طلاق استراتيجي في الخليج حول مستقبل اليمن

منذ 8 ساعات

أعلنت الإمارات أنها سوف تسحب قواتها المتبقية من اليمن بعد أن طالبت السعودية بانسحابها خلال 24 ساعة

رامين صديقي- مودرن ديبلوماسي ترجمة: عبد الله قائدأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب الطوعي لقواتها المتبقية من اليمن بعد أن تلقت إنذار نهائي حاد من المملكة العربية السعودية، مما يمثل قطيعة دراماتيكية وعلنية بين القوتين الخليجيتين

ويكشف هذا الخلل، الناجم عن غارة جوية سعودية على ميناء مرتبط بالإمارات العربية المتحدة في اليمن، عن صدع استراتيجي عميق حول مستقبل الدولة التي مزقتها الحرب ويشير إلى انهيار تحالفها الأمني الإقليمي الذي كان منسقًا فيما مضى في السابق

أعلنت الإمارات أنها ستسحب قواتها المتبقية من اليمن بعد أن طالبت السعودية بانسحابها خلال 24 ساعة

اندلعت الأزمة عندما استهدفت غارة جوية للتحالف بقيادة السعودية ميناء المكلا، الذي زعمت الرياض أنه كان يتعامل مع شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة

اتهمت السعودية الإمارات بالضغط على الانفصاليين الجنوبيين في اليمن للقيام بعمليات عسكرية بالقرب من الحدود السعودية، معلنة أن أمنها القومي هو “خط أحمر

” ألغى رئيس مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية اتفاق الدفاع مع الإمارات واتهم أبو ظبي علناً بتأجيج النزاع الانفصالي

تدل المواجهة العلنية على الانهيار الفعلي للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وهي الشراكة التي حددت السياسة العسكرية والخارجية الخليجية لما يقرب من عقد من الزمن

ويؤدي هذا الخلاف إلى إعادة تشكيل ديناميات الحرب في اليمن بشكل جذري، مما يضعف الجبهة المناهضة للحوثيين وربما يعمل على تمكين القوات المتحالفة مع إيران من خلال انقسام خصومها

كما يكشف هذا عن رؤى متنافسة حول مستقبل اليمن: حيث تدعم المملكة العربية السعودية الحكومة المعترف بها دوليا، في حين استثمرت الإمارات العربية المتحدة في دعم الانفصاليين الجنوبيين الساعين إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال

وتهدد هذه التداعيات تماسك (أوبك+ بلس) والتكامل الاقتصادي الخليجي الأوسع، حيث أن كلا البلدين يشكلان دعائم أساسية في سياسات النفط الإقليمية والاستثمار

من الممكن أن يؤدي انسحاب الإمارات العربية المتحدة إلى تسريع تجزئة اليمن، حيث من المرجح أن يعزز الانفصاليون الجنوبيون سيطرتهم على الموانئ والأراضي الاستراتيجية بدعم سياسي ومالي إماراتي مستمر

وقد تواجه المملكة العربية السعودية أعباء عسكرية ومالية أكثر فأكثر في اليمن لوحدها، مما قد يجبر الرياض على البحث عن شراكات جديدة أو إعادة النظر في استراتيجيتها طويلة المدى

ويؤدي النزاع المفتوح إلى تقويض وحدة مجلس التعاون الخليجي، مما يعقد الاستجابات الجماعية للتهديدات الإقليمية لإيران ويؤثر على المبادرات المشتركة مثل خطط التنويع الاقتصادي

قد تواجه أسواق النفط العالمية تقلبات جديدة إذا أثر الخلاف السياسي على عملية صنع القرار في أوبك+ بلس، وخاصة فيما يتعلق بحصص الإنتاج وإدارة السوق

ما رأيك بهذا الخبر؟سعدنا بزيارتك واهتمامك بهذا الموضوع

يرجى مشاركة رأيك عن محتوى المقال وملاحظاتك على المعلومات والحقائق الواردة على الإيميل التالي مع كتابة عنوان المقال في موضوع الرسالة

بريدنا الإلكتروني: [email protected] تصلك أهم أخبار المشاهد نت إلى بريدك مباشرة

الإعلاميون في خطرمشاورات السلام كشف التضليل التحقيقات التقاريرمن نحن