طيران إيران والأسلحة المهربة جوا إلى صنعاء
منذ 2 ساعات
لم تكن رحلة طيران ماهان الإيرانية إلى صنعاء الأسبوع الماضي مجرد رحلة جوية عادية، كما يحاول البعض تصويرها، بل إنها جسر لنقل الأسلحة والخبراء إلى صنعاء لدعم الحوثيين، والدليل على ذلك وصول ما يسمونه سفير طهران، وهو في الحقيقة رئيس الخبراء الإيرانيين المتواجدين على ارضنا والقيادي في الحرس الثوري
إن من يعرف طبيعة المشروع الإيراني في المنطقة يدرك أن طهران لا تتحرك بدوافع إنسانية، ولا تقدم خدمات مجانية للشعوب، وإنما تتعامل مع الدول العربية باعتبارها ساحات نفوذ وأوراق ضغط تستخدمها لخدمة مصالحها الإقليمية، واليمن، للأسف، كان أحد أبرز ضحايا هذا المشروع منذ أن اختارت إيران دعم مليشيا الحوثي وتسخيرها لتنفيذ أجندتها
وخلال السنوات الماضية، لم تتوقف محاولات إيران لإيصال الأسلحة والمعدات والخبراء إلى الحوثيين، سواء عبر البحر أو بوسائل أخرى، وقد أُحبطت العديد من تلك المحاولات بفضل يقظة خفر السواحل اليمنية، والقوات المسلحة، وتحالف دعم الشرعية، واليوم، وبعد أن ضاقت أمامها كثير من المنافذ، تحاول الالتفاف على الواقع من خلال استغلال الرحلات الجوية ورفع شعارات إنسانية مضللة لتبرير حضورها في اليمن، وكأن الشعب اليمني لا يدرك حقيقة ما يجري
ومن أكثر المفارقات إثارة للسخرية أن الحوثي يتحدث عن كسر الحصار، بينما هو أول من فرض الحصار على اليمنيين، وأغلق الطرق الرئيسية بين المحافظات، وعطّل مؤسسات الدولة، وحاصر المدن، وضيّق على المواطنين في أرزاقهم، وملأ السجون بالمختطفين، ثم يحاول إقناع العالم بأنه يحمل مشروعًا إنسانيًا، ولا يمكن لمن صادر حرية اليمنيين واحتكر قرارهم أن يقدم نفسه مدافعًا عن حقوقهم
ومن هنا، فإن موقف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة برفض تسيير رحلات إيرانية، والتأكيد على رفض تدخلات طهران، واستعدادهما لتسيير رحلات إلى مطار صنعاء بشرط وجود ضمانات، وتقديم مقترح بإعادة الحوثيين عبر الناقل الوطني، هو موقف يعبر عن احترام سيادة الدولة، كما أن إعلان هذه التفاصيل للرأي العام يعكس قدرًا من الشفافية التي يحتاجها اليمنيون في القضايا الوطنية الحساسة، فالقضايا المتعلقة بالسيادة لا ينبغي أن تُدار في الخفاء، بل يجب أن تكون محل اطلاع ونقاش، لأن الدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع
أما إيران، فلا نستطيع التعامل معها كدولة صديقة لليمن، لأن كل ما ارتبط باسمها في بلادنا كان حربًا ودمارًا وألغامًا وصواريخ وطائرات مسيرة ودمار، وليس مدارس أو مستشفيات أو مشاريع تنموية، لقد دفعت اليمن أثمانًا باهظة نتيجة هذا التدخل، وخسر اليمنيون أرواحًا ومقدرات وفرصًا كان يمكن أن تصنع مستقبلًا أفضل لأجيال كاملة
ولم يطلب الشعب اليمني يومًا من الحوثيين أن يذهبوا إلى طهران، ولم يكلفهم أحد بأن يجعلوا اليمن جزءًا من مشروع إقليمي لا يخدم مصالحه، فالولاء يجب أن يكون لليمن وحده، لا لعاصمة أخرى، وأي جماعة تقدم ارتباطها بالخارج على انتمائها الوطني لا يمكن أن تدعي تمثيل الشعب اليمني، ولذلك، فإن كل محاولة لفتح منفذ جديد لتهريب الأسلحة والخبراء الإيرانيين ، سواء عبر الطيران أو غيره، يجب أن تُواجَه بحزم، لأن التساهل اليوم يعني منح المشروع الإيراني مساحة أوسع غدًا
إن معركة اليمنيين لم تعد تقتصر على استعادة الدولة من المليشيا، بل أصبحت أيضًا معركة لحماية الهوية الوطنية والقرار السيادي من الاختطاف، فلا مستقبل لليمن في ظل التدخلات الإيرانية، ولا سلام حقيقيًا يمكن أن يتحقق ما دام هناك من يحاول تحويل بلادنا إلى منصة لخدمة مشاريع الآخرين، وسيظل اليمن، في نظر أبنائه الأحرار، أكبر من أن يكون ورقة تفاوض، وأعظم من أن يرتهن لمشاريع خارجية إرهابية إيرانية
المطلوب منا جميعًا اليوم الالتفاف وراء قيادتنا وقراراتها المصيرية في الدفاع عن السيادة ورفض عودة الحوثيين عبر الطيران الإيراني، لأن السيادة غالية، وأي تنازل عنها يعني التنازل عن الوطن، وعن مصالح الشعب وممتلكاته ومصيره، كما أننا مستعدون للتضحية في سبيل استعادة بلادنا من الحوثيين ومشروعهم الإيراني الدخيل، وندعم أي قرار يتخذه مجلس القيادة الرئاسي في تحريك الجبهات وتحرير صنعاء وكل المحافظات اليمنية
وخلاصة الأمر أن الحوثي يصنع نهايته بكل الوسائل الممكنة، ويمارس جرائم بشعة، سواء في إهانة القبائل، أو الاعتداء على النساء واختطافهن، أو قطع الطرق، أو الابتزاز السياسي للحكومة الشرعية والمجتمع الدولي، خصوصًا بعد إفشال صفقة الأسرى
إن قرارات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مصيرية، وفي النهاية تضع مصالح الشعب اليمني على رأس أولوياتها، ومن الواجب علينا، كشعب يمني، دعم هذه القرارات، والتأكيد على الهوية الوطنية والسيادة، وضرورة اجتثاث الحوثي ومشروعه الدخيل في بلادنا إلى الأبد
لم تكن رحلة طيران ماهان الإيرانية إلى صنعاء الأسبوع الماضي مجرد رحلة جوية عادية، كما يحاول البعض تصويرها، بل إنها جسر لنقل الأسلحة والخبراء إلى صنعاء لدعم الحوثيين، والدليل على ذلك وصول ما يسمونه سفير طهران، وهو في الحقيقة رئيس الخبراء الإيرانيين المتواجدين على ارضنا والقيادي في الحرس الثوري
إن من يعرف طبيعة المشروع الإيراني في المنطقة يدرك أن طهران لا تتحرك بدوافع إنسانية، ولا تقدم خدمات مجانية للشعوب، وإنما تتعامل مع الدول العربية باعتبارها ساحات نفوذ وأوراق ضغط تستخدمها لخدمة مصالحها الإقليمية، واليمن، للأسف، كان أحد أبرز ضحايا هذا المشروع منذ أن اختارت إيران دعم مليشيا الحوثي وتسخيرها لتنفيذ أجندتها
وخلال السنوات الماضية، لم تتوقف محاولات إيران لإيصال الأسلحة والمعدات والخبراء إلى الحوثيين، سواء عبر البحر أو بوسائل أخرى، وقد أُحبطت العديد من تلك المحاولات بفضل يقظة خفر السواحل اليمنية، والقوات المسلحة، وتحالف دعم الشرعية، واليوم، وبعد أن ضاقت أمامها كثير من المنافذ، تحاول الالتفاف على الواقع من خلال استغلال الرحلات الجوية ورفع شعارات إنسانية مضللة لتبرير حضورها في اليمن، وكأن الشعب اليمني لا يدرك حقيقة ما يجري
ومن أكثر المفارقات إثارة للسخرية أن الحوثي يتحدث عن كسر الحصار، بينما هو أول من فرض الحصار على اليمنيين، وأغلق الطرق الرئيسية بين المحافظات، وعطّل مؤسسات الدولة، وحاصر المدن، وضيّق على المواطنين في أرزاقهم، وملأ السجون بالمختطفين، ثم يحاول إقناع العالم بأنه يحمل مشروعًا إنسانيًا، ولا يمكن لمن صادر حرية اليمنيين واحتكر قرارهم أن يقدم نفسه مدافعًا عن حقوقهم
ومن هنا، فإن موقف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة برفض تسيير رحلات إيرانية، والتأكيد على رفض تدخلات طهران، واستعدادهما لتسيير رحلات إلى مطار صنعاء بشرط وجود ضمانات، وتقديم مقترح بإعادة الحوثيين عبر الناقل الوطني، هو موقف يعبر عن احترام سيادة الدولة، كما أن إعلان هذه التفاصيل للرأي العام يعكس قدرًا من الشفافية التي يحتاجها اليمنيون في القضايا الوطنية الحساسة، فالقضايا المتعلقة بالسيادة لا ينبغي أن تُدار في الخفاء، بل يجب أن تكون محل اطلاع ونقاش، لأن الدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع
أما إيران، فلا نستطيع التعامل معها كدولة صديقة لليمن، لأن كل ما ارتبط باسمها في بلادنا كان حربًا ودمارًا وألغامًا وصواريخ وطائرات مسيرة ودمار، وليس مدارس أو مستشفيات أو مشاريع تنموية، لقد دفعت اليمن أثمانًا باهظة نتيجة هذا التدخل، وخسر اليمنيون أرواحًا ومقدرات وفرصًا كان يمكن أن تصنع مستقبلًا أفضل لأجيال كاملة
ولم يطلب الشعب اليمني يومًا من الحوثيين أن يذهبوا إلى طهران، ولم يكلفهم أحد بأن يجعلوا اليمن جزءًا من مشروع إقليمي لا يخدم مصالحه، فالولاء يجب أن يكون لليمن وحده، لا لعاصمة أخرى، وأي جماعة تقدم ارتباطها بالخارج على انتمائها الوطني لا يمكن أن تدعي تمثيل الشعب اليمني، ولذلك، فإن كل محاولة لفتح منفذ جديد لتهريب الأسلحة والخبراء الإيرانيين ، سواء عبر الطيران أو غيره، يجب أن تُواجَه بحزم، لأن التساهل اليوم يعني منح المشروع الإيراني مساحة أوسع غدًا
إن معركة اليمنيين لم تعد تقتصر على استعادة الدولة من المليشيا، بل أصبحت أيضًا معركة لحماية الهوية الوطنية والقرار السيادي من الاختطاف، فلا مستقبل لليمن في ظل التدخلات الإيرانية، ولا سلام حقيقيًا يمكن أن يتحقق ما دام هناك من يحاول تحويل بلادنا إلى منصة لخدمة مشاريع الآخرين، وسيظل اليمن، في نظر أبنائه الأحرار، أكبر من أن يكون ورقة تفاوض، وأعظم من أن يرتهن لمشاريع خارجية إرهابية إيرانية
المطلوب منا جميعًا اليوم الالتفاف وراء قيادتنا وقراراتها المصيرية في الدفاع عن السيادة ورفض عودة الحوثيين عبر الطيران الإيراني، لأن السيادة غالية، وأي تنازل عنها يعني التنازل عن الوطن، وعن مصالح الشعب وممتلكاته ومصيره، كما أننا مستعدون للتضحية في سبيل استعادة بلادنا من الحوثيين ومشروعهم الإيراني الدخيل، وندعم أي قرار يتخذه مجلس القيادة الرئاسي في تحريك الجبهات وتحرير صنعاء وكل المحافظات اليمنية
وخلاصة الأمر أن الحوثي يصنع نهايته بكل الوسائل الممكنة، ويمارس جرائم بشعة، سواء في إهانة القبائل، أو الاعتداء على النساء واختطافهن، أو قطع الطرق، أو الابتزاز السياسي للحكومة الشرعية والمجتمع الدولي، خصوصًا بعد إفشال صفقة الأسرى
إن قرارات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مصيرية، وفي النهاية تضع مصالح الشعب اليمني على رأس أولوياتها، ومن الواجب علينا، كشعب يمني، دعم هذه القرارات، والتأكيد على الهوية الوطنية والسيادة، وضرورة اجتثاث الحوثي ومشروعه الدخيل في بلادنا إلى الأبد