عام على اختفاء الصحفي عبدالمجيد الزيلعي في سجون الحوثيين وسط مطالب بالإفراج عنه
منذ 5 ساعات
بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو، تعيش أسرة الصحفي اليمني عبدالمجيد الزيلعي في مدينة الحديدة مأساة مستمرة منذ عام، عقب اختطافه وإخفائه قسرياً في سجون جماعة الحوثي
ويعمل الزيلعي مديراً للإعلام والتثقيف الصحي في المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بمحافظة الحديدة، حيث عُرف بنشاطه الإنساني والإعلامي الداعم لمرضى السرطان والفئات الأشد احتياجاً
وكانت جماعة الحوثي قد شنت، في 22 مايو 2025، حملة اعتقالات طالت عدداً من الإعلاميين والعاملين في المجال الإنساني بمدينة الحديدة، وكان الزيلعي من بين أبرز المختطفين، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل منذ ذلك الحين
وبحسب مصادر حقوقية، لا يزال الزيلعي محتجزاً لدى جهاز “الأمن والمخابرات” التابع للحوثيين دون توجيه تهم واضحة أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو الحصول على محاكمة عادلة، وسط مخاوف متزايدة بشأن وضعه الصحي وظروف احتجازه
وقال أحد زملائه، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن أسرة الزيلعي تعيش أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة غياب المعيل الوحيد للأسرة، مضيفاً أن اختطافه “لم يكن استهدافاً لشخصه فقط، بل للعمل الإنساني الذي كان يقوم به”
وأشار إلى أن الزيلعي كرّس سنوات عمله للتوعية الصحية وحشد الدعم لمرضى السرطان، قبل أن يتحول هو نفسه إلى ضحية للاختفاء القسري
وفي السياق، قالت مصادر حقوقية إن استمرار احتجاز الزيلعي وزملائه يعكس تدهور أوضاع الحريات الصحفية في مناطق سيطرة الحوثيين، معتبرة أن استهداف الإعلاميين والعاملين في المجال الإنساني يمثل رسالة قمعية تهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة
وجددت نقابة الصحفيين اليمنيين، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، دعوتها للإفراج عن الصحفيين المختطفين، مؤكدة أن الصحفيين في اليمن يواجهون بيئة عمل “مقيدة وغير آمنة” في ظل غياب الحماية وتصاعد الانتهاكات
كما أعربت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن قلقها من استمرار احتجاز عدد من الصحفيين، بينهم الزيلعي، محملة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم
ودعت منظمات حقوقية دولية ومحلية إلى ممارسة ضغوط جدية للإفراج عن الصحفيين المحتجزين، مؤكدة أن “الصحافة ليست جريمة”، وأن استمرار هذه الانتهاكات يقوض حرية التعبير ويكرس الإفلات من العقاب في اليمن