عبدالرحمن الراشد ردا على عمرو موسى: تقليص نفوذ إيران ضرورة لحماية الأمن القومي العربي وإنهاء حقبة الميليشيات
منذ 3 ساعات
أكد الكاتب والسياسي السعودي عبدالرحمن الراشد أن محاولة تصوير ما يجري في المنطقة حالياً على أنه مجرد مغامرة إسرائيلية أو أمريكية لتغيير الشرق الأوسط هو طرح يتجاهل حقيقة أساسية تتمثل في أن التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها بل طال ثماني دول عربية على الأقل عبر الصواريخ والمسيّرات والميليشيات التابعة لها
وأوضح الراشد في قراءة استراتيجية رداً على أطروحات الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن دولاً عربية من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن وسوريا عاشت لعقود تحت وطأة مشروع توسعي استخدم الوكلاء المسلحين كأدوات للهيمنة والإرهاب، مشدداً على أن اختزال المسألة في صراع إيراني إسرائيلي وتصوير العرب كضحايا متفرجين هو تزييف للواقع الذي عانته العواصم العربية والمنشآت النفطية من هجمات مباشرة نفذتها أذرع طهران
واعتبر الراشد أن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية يمثل عملياً تقليصاً للخطر الذي يهدد نصف العالم العربي منذ أربعين عاماً، مشيراً إلى أن مشروع البروكسي لم يجلب للمنطقة سوى الحروب وتآكل سيادة الدول وأن تراجعه يعد مكسباً للاستقرار الإقليمي
كما انتقد الراشد بشدة حالة الصمت تجاه اعتداءات إيران على الدول الشقيقة واصفاً إياها بواحد من أسوأ مواقف الجامعة العربية في تاريخها، مؤكداً أن الدفاع عن إيران لمجرد رفعها شعارات معادية لإسرائيل يعد إساءة بالغة للدول التي تحملت كلفة التخريب الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن
واختتم الراشد رؤيته بالقول إن القضية المركزية اليوم هي إنهاء مرحلة التهديدات الميليشياوية حتى لو تقاطعت المصالح في ذلك مع قوى دولية أخرى
وكان عمرو موسى حذر من أن الهجوم على إيران يتجاوز كونه مغامرة عسكرية ليصل إلى مستوى التحرك الأمريكي الاستراتيجي الهادف لفرض واقع جيوسياسي جديد تقوده إسرائيل في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التغيير سيصطدم بمصالح قوى عظمى مثل الصين وروسيا ومبادرة الحزام والطريق، كما حذر موسى من سيناريو عليّ وعلى أعدائي الذي قد تتبناه طهران مما يضع المنطقة أمام مشهد انتحاري يستوجب استنفاراً عربياً شاملاً،