عبدالرحمن الراشد : هل يمكن تقسيم اليمن؟
منذ 8 ساعات
عبدالرحمن الراشد يمكننا تقسيم اليمن إلى يمنيين اثنين، او كما يفضل البعض إلى تسميته فك الوحدة كونها كانت غير موجودة قبل ذلك
اتفق مع الاستاذ همدان العليي، في التاريخ برغبة التوحد، والمنطق بمصلحة الوحدة للجانبين، وكذلك معه اخلاقياً بالوفاء بالوعود
كذلك الوحدة العربية مشروع تاريخي ورومانسي واقتصادي جرب جزئياً مرات عديدة لتحقيقها ولم ينجح
ومن حق العرب مستقبلا ان يسعوا لها لو شاءوا
إنما يظل هذا حديث عاطفي
لكن هناك جانبين محل نقاش، سياسي وقانوني
اليمنيون يعيشون منذ 2011 في فوضى ثم احتلال فريق للحكم في صنعاء وفشل هذا النظام غير الشرعي حتى في خلق كيان يحمل الحد الادنى من مقومات الدولة وخدماتها وأصبح خطرا على العالم
لابد من التذكير أن اليمن البلد، والثلاثين مليون يمنياً، رغم الفراغ وانعدام الخدمات بعد سقوط الدولة ، تجنبوا الحرب الاهلية، وقصروا المواجهات فقط مع الحوثي في مناطق محدودة
نحن امام حالة نادرة رغم انهيار الدولة وسقوط صنعاء واستيلاء ميلشيا تابعة لايران وأفعالها بالقتل والتصفيات، مع هذا استمرّ معظم اليمن متماسكا وسلميا في شماله وجنوبه بخلاف ما شهدناه في سوريا وليبيا على سبيل المثال
واليمن بلد كبير، اكبر من سوريا والمغرب ولبنان مجتمعة!اليوم نشأت نزاعات جديدة لأول مرة بين قوى خارج معسكر العدو
هذه مظاهر خطيرة لحرب أهلية، كما حدث في سوريا وليبيا، ويخشى ان تمتد إلى سنوات طويلة حتى لو تم تحرير صنعاء غداً
هذا دافع مهم لقراءة المستقبل القريب بحذر ، سواء سقط الحوثي ام إستمر، والعمل على الا تقع حرب اهلية بين اليمنيين نتيجة التنازع على الحكم والموارد والتاريخ والجغرافيا
هذا يفترض ان يكون هم الجميع
وهذا ما يخيف الدول الجارة وقد يزيد من تهديد ممر الملاحة العالمية ويزيد من جذب المنظمات الارهابية
الأزمة الجنوبية نفسها لها بذورها قبل كل ذلك وموضوع بقاء الجنوب او انفصاله هو كل ما ذكرت قانوني وشعبي
وحتى لا نضيع في التفاصيل فإن الدستور اليمني نفسه رغم قدسيته يسمح بتعديله
لا يتطلب طلب التعديل سوى ثلث الأعضاء فقط وحتى يمر ويوافق عليه يتطلب أغلبية وفي حال تعديل مواد أساسية مثل نظام الحكم فإنه يتطلب يتطلب موافقة ثلاثة ارباع النواب ويمكن اجراء استفتاء شعبي
إذا وعوضا عن اللجوء إلى الفرض القسري او الرفض بالسلاح يمكن اللجوء لدستور البلاد ونظامه
فإذا أغلبية النواب وأغلبية اليمنيين وافقت على الانفصال لا يعقل ان يملي الرومانسيون ارادتهم
تعزيز القانون واحترام الحوكمة المؤسساتية من صالح الجميع