عبدالملك المخلافي ينعي الرئيس الأسبق هادي ويؤكد أنه ظُلم وخذلته الأغلبية وتمسك حتى النهاية باليمن الواحد والدولة الاتحادية
منذ 4 ساعات
نعى المستشار الرئاسي ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عبد الملك المخلافي، الرئيس اليمني الأسبق الراحل عبد ربه منصور هادي، واصفاً إياه بالرجل الوطني الذي تولى المسؤولية في واحدة من أصعب المراحل التاريخية تعقيداً في تاريخ البلاد
وأوضح المخلافي، في شهادة سياسية وشخصية عقب رحيل هادي، أن العلاقة التي جمعته بالرئيس الأسبق لسنوات طويلة—والتي توطدت عقب توليه الرئاسة والعمل تحت قيادته—شهدت الكثير من التوافقات حول مستقبل اليمن، بالرغم مما شابها أحياناً من خلافات طبيعية أو محاولات إيقاع من بعض الأطراف المحيطة
وأكد المستشار الرئاسي أن الرئيس الراحل كان يرى اليمن الكبير من أقصى حوف إلى ميدي، مدفوعاً بإيمان عميق بأن التأسيس لنظام حكم عادل هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على كيان الوطن والدولة، مشيراً إلى أن قناعة هادي الراسخة بالدولة الاتحادية هي التي جعلته يتيح مساحة حرية غير مسبوقة خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل
وأضاف المخلافي في رثائه: لقد ظُلم الرئيس هادي كثيراً، وخذلته الأغلبية، وخذل نفسه في بعض الأحيان، لكنه ظل متمسكاً برؤيته لليمن الواحد والدولة التي تتسع لجميع أبنائها
وانتقد المخلافي عدم إنصاف الرئيس الأسبق في حياته وبعد وفاته، مشيراً إلى تشكّل صورة ذهنية وإعلامية مشوهة بعيدة عن حقيقته كقائد، حيث جرى الترويج له كشخصية باهتة أو ضعيفة، بينما كان في الواقع أفضل بكثير مما صُوِّر للناس، وأكثر حرصاً ووعياً وتعقيداً مما أراد خصومه إظهاره
وأعرب عن أسفه من سلوك بعض القوى والشخصيات التي استفادت من وجود هادي في السلطة، ثم شاركت في تشويه صورته علناً وسراً، وحمّلته منفرداً تبعات ومخرجات مرحلة اتسمت بالتشابكات والتعقيدات الداخلية والخارجية بالغ الحساسية
واختتم المستشار الرئاسي حديثه بالإشارة إلى أهمية قراءة تلك المرحلة بموضوعية لإنصاف وطنية الرجل وتفنيد أخطائه ومواضع الاختلاف معه، مؤكداً أن هادي تولى القيادة ودولة اليمن ممزقة من الداخل والخارج وحاول جاهداً استعادتها، معتبراً أن تكفيه المحاولة، متوجهاً بالتعازي لأسرته وللشعب اليمني